فهرس الكتاب
178/8]رحى لرجل على أن يبلغ السد إلى حد كذا، فإذا بلغ كانت الرحى بينهما، فباع نصيبه قبل ذلك، فظهر لي ولابن رشد أن البيع غير جائز كالمغارسة. ونقل بعض المتأخرين عن الرماح وغيره من أهل المذهب أنه يجوز لكل واحد منهما بيع نصيبه من الشجر والأرض إذا كان المشتري يعمل في ذلك كعمل البائع.
[ما يقع بجبل وسلات من أعمال القيروان من اشتراك المغارس في الثمار دون الأصول]
وسئل بعض الشيوخ عمّا يقع بجبل وسلات من عمل القيروان، وهو أن يعطي الرجل شجرة زيتون أو خروب على أن يركبها صنفًا طيبًا ويقوم عليها حتى تثمر فتكون الثمرة بينهما حتى تَبْلَى الشجرة ولا يكون له في الأصل شيء.
فأجاب: المغارسة حتى تبلى الأصول فتبقى الأرض لربها مغارسة فاسدة، قال في سماع عيسى عن ابن القاسم إن شرطا أن الثمرة بينهما فقط ما بقي الأصول فهو فاسد، وجميع الغلة للعامل، ويرد رب الأرض إليه جميع ما أخذ فيها إن كان ثمرًا بالمكيلة، وإن كان رطبًا بالقيمة. وعلى العامل كراء الأرض من حين أخذها منه، أنه من حين أثمرت الشجرة لرب الأرض أن يعطيه قيمة الغرس مقلوعًا أو يأمره بقلعه. زاد في سماع يحيى: على العامل كراؤها يوم وضع فيها الغرس إلى يوم ينظر في أمرها كراؤها نقدًا بعد تَشَاحّ الناس فيها.
وسئل ابن رشد عن شريكين في تجارة أحدهما عمل صناعته في الوقت الذي لا يحتاج إليه فيه ويتفقان على ذلك أو يرضي صاحبه منعه، هل ذلك جائز أو له منعه؟
فأجاب: لكل منهما أن يستقل بصنعته أو غيرها في الوقت الذي لا يحتاج في التجارة إليه ولا كلام لشريكه فيه.
[179/8] [شريكان في تجارة على السواء، أراد أحدهما زيادة في المال وأسلف الآخر ما يساويه فيه]
وسئل عن شريكين بمائة مثقال على حد السوية، فبعد أعوام من شركتهما أراد أحدهما أن يزيد في مال الشركة خمسين دينارًا ولم يكن عند الآخر ما يزيد فقال له نسلفك نصف الخمسين لتكون الشركة على النصف، هل يجوز ذلك أم لا؟