الصفحة 4302 من 6465

وسئل عن إخوة بينهم مال غاب أحدهم وساق الآخرون لزوجاتهم سياقة وعاوضوا ببعض الأملاك المشتركة بينهم وبين زوجاتهم والغائب رجلًا، ثم قدم الغائب وصاب نصيبه من الأملاك بيد المعاوض، فقال عاوضني بهذا إخوتك بنصيبك ونصيبهم ونصيب زوجاتهم فيما دفعت لهم، فقال لا يلزمني هذا، وقال زوجات الإخوة إنما عاوضناك بأنصبائنا فقط وأعطانا فدانًا غرسناه وقد ظهر نصفه لغيرك، وقال المعاوض إنما عاوضتكم بنصيبي فقط لا بما ليس لي مما يكون نصيب الغائب، وقد وقع فيه البناء والغرس، وادعى المعاوض على الزوجات أنهن علمن بالمعاوضة وأنه بنى وهدم نحو الخمسة عشر عامًا ولم يغيرن.

فأجاب: إذا كان الأمر على ما ذكر فللغائب أخذ حصته فيما بنى وغرس بعد دفعه قيمة البناء والغرس قائمًا، إلا إن شاء إخوته أن يعطى قيمة حصته من البقعة براحًا لا غرس فيها.

وسئل عن مِلْك بين رجلين استأجر أحدهما بشيء منه وادعى الآخر المساواة وأنكرها أخوه، فأقام عدلًا شهد بالمساواة وأن وثيقتها بيد المستأثر،

[181/8] وذكر أن له شهودًا يشهدون بالمساواة وتعذر حضورهم الآن وطلب توقيف الملك بسبب العدل، فهل ذلك أم لا؟

فأجاب: لا يجوز إلا توقيف يمنع من الإحداث والتفويت خاصة.

[شقص في معدن ذي شركاء، ادعى بعضهم أن مالكه وهبه له]

وسئل عمن له جزء في معدن معه في أشارك عدَّة فادعى أحدهم أنه وهب له هذا الجزء من المعدن على الإشاعة، وأقام على ذلك شاهدين لم يريا المعدن وما عرف ما هو فيه ولم يحوزا، والمعدن في موضع والشهود في آخر، واستظهر المدعى عليه بعقد يقتضي أن تلك الهبة إنما كانت صورة وإنما كان بيعًا والبيع تَحيُّلٌ لإجازته، فهل هذه الهبة جائزة؟ أو يبطلها الرسم الأخير؟

فأجاب: إن باعه ووهبه حظه من المعدن ولا قيل فيه الآن، ولكن يرجو الحائز العثور عليه فهو جائز، إذ ليس ببيع وإنما ترك له بما أخذ منه ما هو أولى بمنعه من الطلب في ذلك الموضع لتقدم حفره فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت