فهرس الكتاب
حكم شركاء اشتركوا على أن أخرج أحدهم أقفزة عشرة]
وسئل المازري عن عقد شركة مضمنه أن ثلاثة اشتركوا على أن أخرج أحدهم عشرة أقفزة تازغة وأخرج الآخر حمارين وقوموا ذلك على أسلفهم فخرج التنازع (كذا) خمسة دنانير يخرجونها في الملازم وعليها الثلثان منها، وعلى أن يسافر صاحب الحمارين إلى صقلية بالجميع، فلما ركبا رد عليهما الريح حتى رجعا لبعض قرى المهدية، فنزل واحد منهما بحماره ورجع عن السفر بعد عقد هذه الشركة. فأفتنا بما يجب في هذه الوثيقة.
فأجاب: الشركة فاسدة بسبب اختصاص بعضهم بالعمل وبالسلف أيضًا، فما بقي من مال كل واحد تحت يده فربحه له وضمانه عليه، وما قبض من صاحبه بالشرط المذكور ردَّ إن كان قائمًا، وما فات بعد قبضه منه أو
[182/8] من وكيله ردّ مكيلة ما يكال بموضع القبض وثلث الدنانير. وأما ثلث التازغة والدنانير فهو على قبض صاحبها الدافع لها، لأنهما قبضا على الائتمان، فإذا نزل أحدهما وسافر الآخر وكان قادرًا على استعلام المقيم فلم يفعل متعدّ والمقيم بالخيار بين ما بيع به أو تضمينه إياه لتعديه بانفراده بالسفر دون إذن المقيم (كذا) .
وكيف لو أنفق المسافران على دوابهما من تلك الدنانير، هل هو عليهما خاصة أو على الجميع؟
فأجاب: قدمت في جوابي أن ثلثي الدنانير على صاحب الحمارين، وأن الثلث الباقي على سبيل الائتمان فعلى هذا كُلُّ ما أنفقاه على أنفسهما ودوابهما طلبا به المقيم، وما أسلفاه وقبضاه منهما بكل حال.
[مفاصلة بين شريكين في بغال]