الصفحة 4304 من 6465

وسئل أيضًا عن رسم مضمنه أن رجلين بينهما ثلاثة بغال تفاصلا فيها، فأخذ أحدهما القوية على أن يزيد صاحبه على الضعيفة وسبعة دنانير أقل ثمن وقومًا الثانية بستة دنانير وثمن، فالسبعة أقل ثمنًا وليس الآخر كذلك لأن الآخذ الضعيفة نصف الستة وثمن، وإنما يقابل السبعة أقل ثمن نصف الستة وثمن فوقعت المفاصلة لم يشهد فيها عند القاضي ووقعت البراءة على حسب ما ذكر شهد به عند القاضي، فينظر في هذه المفاصلة هل العمل على رقعة البراءة أو على رقعة المفاصلة التي قد ظهر الغلط فيها أيضًا مبينًا وجه الغلط.

فأجاب: وقفت على الرقاع فذكر أن رقعة البراءة بحضرة القاضي فإن كان شهد المجلس الذي وقع فيه الغلط أيضًا تبينا وجه الغلط وقطعا بذلك وجه الحكم وردّ الغلط.

وسئل أيضًا عن فصل من فصول الدخول لشراء الطعام لصقيلة [1] وهو

[183/8] كون أهل البلد الطارئيين على صقيلة يجتمعون ويجمعون دنانيرهم يشترون بها قمحًا، وربما اختلف ما يشترون به بالجودة والرداءة، فإنّ هذا إن عقدوا الشركة في أصل المال واختلفوا فيه وهو عين ثم وقع شراء كل واحد منهم ما يشتريه على ملكه ومِلك أصحابه، فإن هذا لا اعتراض فيه ولا تعقب لأن كل واحد منهم يشتري ما اشتراه لنفسه على ملكه وبحكم وكالة أصحابه، فالجميع طيبة وردية على مِلك سائر الشركاء في أصل المال، وإنما اشترك كل واحد منهما على ملك نفسه ثم وقعت المشاركة بالطعام، فهذا منصوص في المدونة نصًّا لا يحتاج فيه إلى سؤال. وذكر الخلاف في الاشتراك بالطعامين المختلفي الأجناس أو الطعام المتفاضل في الجودة فهذا يقسم إذا كان أصل الشركة على قدر أنصبائهم، ولا يقال في هذا تمييز حق أو بيع في هذا الذي سألت عنه وأصل الشركة في المال، وإنما يعتبر فيه المحاذرة من الوقوع في نَساء أو تفاضل والله ولي التوفيق.

[هل تجوز شركة معلمين أعمى وبصير؟]

(1) في هامش المطبوعة الحجرية: هكذا وجدت في هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت