الصفحة 4306 من 6465

فأجاب بأنه لا يحنث، وفساد شركتهما مطلقًا لا في حمل شيء بعينه. قيل قوله ولم يجد الشركة ولا عرف صورتها [1] يريد أن هذا من لفظ البيِّنة، وأما إن قالوا إنه شريكه ولم يزيدوا شيئًا، فقال بعض القرويين إذا قام أحدهما ببيِّنة أنَّ فلانًا شريكه يجب أن يكون شريكه في جميع ما بين أيديهما إلا ما قامت بيِّنة أن ذلك لأحدهما بإرث أو هبة أو صدقة عليه أو كان له قبل التفاوض وأنه لم يفاوض عليه فيكون له خاصة. والمفاوضة في بيع كل واحد منهما على صاحبه. ونحوه لسحنون. واختلف الشيوخ إذا شهدت البيِّنة بالمعاوضة ولم يزيدوا، وهي مسألة ابن صفوان الواقعة في الثاني من أحكام ابن سهل رحمه الله، ونصه: قام عند الوزير صاحب الأحكام والسوق محمد بن الليث وعبدالله بن خيرة بعقد استرعاء يشهد من يتسمى في هذا الكتاب من الشهداء أنهم يعرفون محمدًا وعبدالله بن خيرة بأعيانهما وأسمائهما شريكين متفاوضين في جميع أموالهما وتجارتهما وجميع أمورهما قليلها وكثيرها على هذه الحالة عرفوهما لم يتبدلا بها غيرها في علمهم إلى حين شهادتهم هذه، وتاريخه جمادي الأولى من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وأثبت عنده هذا العقد على نصه، وأن محمدًا غاب إلى ناحية مدينة فاس التي بالعدوة منذ عام أو نحوه، وحضر مجلس نظره محمد بن الليث مع القائم عبدالله ومحمد بن أحمد بن

[185/8] صفوان وبيده ست شقق خزّ مختلفة الألوان ست بيِّنة مكنسة الرسوم، وأقر عنده محمد بن أحمد أن عبدالله هذا وأخاه الغائب محمدًا دفعا إليه ذهبًا في استعمال عشر شقق، هذا الست منها، وصدَّقه عبدالله في ذلك وثبت عنده إقرارهما ومقالتهما، ودعا عبدالله إلى قبض الشقق فوقفها الحكم وشاور في ذلك.

(1) في هامش المطبوعة الحجرية: قوله: قيل ... إلى آخره غير مرتب على ما قبله، بل بقي شيء، فليراجع في الأصل والله أعلم. وكذا وجدناه في نسختين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت