الصفحة 4307 من 6465

فأجاب ابن عتاب: بسم الله الرحمن الرحيم. يا سيدي ووليي ومن وفقه الله وسدده، إذ قد ثبت عندك العقد المذكور بالمفاوضة فتشهِدُ بما ثبت عندك منهما وتعلم المحضر للشقاق بثبوت ذلك وتتوثق بالإشهاد على دفعها، وإن أحضرها مجلس نظرك ودفعها فيه فهو أتم، وترجى الحجة للغائب في ذلك واليمين على عبدالله أن شركتهما لم يحلاها تضعف عندي ولا أوجبها. والله أعلم بحقيقة الصواب، وإليه أرغب في التوفيق للجميع برحمته، والسلام عليك يا سيدي ورحمة الله وبركاته.

وأجاب ابن القطان: بسم الله الرحمن الرحيم. يا سيدي ووليي ومن أرشده الله وعصمه، تصفحت ما خاطبتنا به. فأما كتاب الاسترعاء بالشركة فإن شهوده قالوا إنهم يعرفون عبدالله ومحمد ابن خيرة وأنهما شريكان متفاوضان في جميع أموالهما إلى آخر العقد، وهذه شهادة ناقصة لا يجب بها قضاء بشركة بينهما، إذا لم يفسروا معرفتهم بها أكانت بإشهاد من عبدالله ومحمد أو بإقرار من عندهم بذلك لجواز أن يعرفوا ذلك بسماع يذكر، وهذا غير عامل. فلما جاز أن تكون المعرفة بذلك لم يجز الحكم في ذلك بالشركة إلا بحق لا شك فيه ولا احتمال، ولا سيما إن كان الشهود من غير أهل العلم بهذا. فإن فسّر الشهود المذكورون ذلك بالوجه الجائز حكمت بالشركة. وهذه مسألة شاهدت الشورى فيها وقد نزلت، وقال أبومحمد رحمه الله بهذا ونفذ الحكم به وكان استظهر بذلك بمثل العقد المذكور.

[من عنده مال لرجل فجاءه شخص بكتاب منه فأقر بالخط وامتنع من الدفع]

وأما ما ذكرت من حضور محمد بن أحمد بن صفوان وقوله وإقراره بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت