الصفحة 4308 من 6465

186/8]ذكرت عنه في المقال المذكور بمحضر عبدالله بن خيرة وموافقته له عليه وتصديقه، فرأيت للقاضي أبي بكر بن زرب بخطه رحمه الله قال في مسائل ذكرها إنه وقع في الكتاب الثاني من أحكام محمد بن عبدالله بن عبدالحكم: وإذا كان لرجل على رجل حق فكتب له إلى رجل عنده مال من دين أو وديعة أن يدفع إليه ماله فيدفع إليه الكتاب إلى الذي عنده المال، فقال أما الكتاب فإني أعرفه وهو خطه، ولكني لا أدفع إليك شيئًا، فذلك له، ولا يحكم عليه القاضي بدفعه، ولا يبريه دفعه إن جاء صاحب الحق فأنكر الكتاب. وكذلك لو قال: أمرني أن أدفع إليك ذلك ولكن لا أفعل، فذلك كله له، لأنه لا يبريه ذلك إن أنكر الذي له المال أو مات قبل أن يسأل. ورأيت لسحنون غير هذا أنّه يقضى عليه بدفع ذلك لإقراره بأمر صاحب المال له، وكل له وجه، فإن قادك الاجتهاد إلى أحد القولين بعد تحصين أمر الشركة فقلد من رأيت. وكتب ابن زرب رحمه الله إياها يدل على استحسانه لما كتبه، وإن أخذت بقول سحنون فأشهد على ذلك من حكمك الله عز وجل.

وأجاب ابن مالك: بسم الله الرحمن الرحيم. يا سيدي ووليي ومن وفقه الله وسدده، وعصمه فيما قلده. يحسن أن تسأل اثنين من عدول البيِّنة التي بها ثبت الاسترعاء عندك على وجه معرفتهما للمفاوضة المذكورة، فإذا فسرا ذلك أنهما علماه بإعلام المتفاوضين إياهما بذلك أعلمت الشهادة وناب الحاضر منهما عن الغائب، برىء الدافع إلى الحاضر من تَبِعَتهما، وذلك لأن هذا أمر قريب المأخذ عليك، فهو أتم وأطيب للنفس وأولى بالحسن والله الموفق لنا ولك برحمته وفضله، والسلام عليك يا سيدي ووليي ورحمة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت