الصفحة 4309 من 6465

ابن سهل: قول ابن مالك في جوابه فهو أتم، هو نص ما ذكره ابن العطَّار في وثائقه أنه قال في بعض عقودها للأوصياء ممَّن يعرف الإيصاء المذكور، ثم قال إن قلت ممن يعرف الإيصاء بإشهاد الموصي إياه عليه فهو أتم، وهذا يدل أن الشهادة عنده تامة وإن لم يبين الشاهد الوجه الذي علم به

[187/8] ذلك. وذكر هو ابن أبي زمنين وابن الهندي في مواضع من كتبهم ممن يعرف الإيصاء وممن يعرف التوكيل من غير تبيين، وأفادني الشيخ أبوعبدالله ابن عتاب عن أبي عمر الإشبيلي أنه أفتى في مثل هذا أن الشهادة تامة معمول بها، قال ونحوه في أحكام ابن زياد وفي المدونة. إذا ثبت أنه مفاوضة ولم يشترط تبيينًا وكان التعويل على هذا أولى من التعويل على قول أبي محمد، يعني ابن الشقاق، وابن دحّون الذي حكاه أبوعمر في جوابه عنهما مستظهرًا به، ولا فرق بين هذا بين شهادة الشاهد أنه يعرف هذه الدار وهذه الدابة ملكًا لفلان بن فلان ولا يبين كيف وصل إلى علم ذلك. وما حكاه عن سحنون فالظاهر عنه خلافه، قاله ابنه في كتابه كتب إليه شرحبيل فيمن ثبت عليه دين فلم يوجد له مال ثم غاب فأقر رجل أنه أودعه جارية أو ناضًّا فكتب إليه سحنون: ما أرى أن يقضي الحاكم غرماءه من المال الذي أقر له هذا به. هكذا في كتاب تفليس النوادر، وهو مثل قول محمد بن عبدالحكم، وكذلك قال ابن المواز وابن سحنون في هذا الأصل، ذكر ذلك كله عنهم ابن أبي زيد في مواضع من نوادره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت