الصفحة 4312 من 6465

هذا هو المعروف المشهور في التواليف وأنواع التصنيف، فكلهم أدخل أقوال العلماء المتضادة المختلفة، ومذاهبهم المتنافية غير المؤتلفة، مستحسنين لعلمها والإعلام بها، لا ملتزمين للأخذ بجميعها، إذا كان من المحال اعتقاد الحلال والحرام في شيء واحد لم يغيره من حال إلى حال.

[189/8] ... [صيادون يشتركون على التفاوت في شباكهم]

وسئل أبوالقاسم الغبريني عن جماعة صيادين يأتي أحدهم بشبكة وآخر باثنتين وآخر بثلاث وأكثر، فالذي له ثلاثة يأخذ سهمين، والذي له اثنتان يأخذ سهمًا ونصفًا ومن له شبكة يأخذ سهمًا، وقوم يعطون شباكهم الخاصة لمن يصيد بها بالنصف.

فأجاب: لا يجوز لمن يعطي شباكه على النصف ولا يحل فعل الآخرين ولا يجوز.

[من كان معروفًا بالبضائع فسافر ومات، فقام أناس يطلبون بضائع وديونًا]

وسئل ابن الحاج سأله عياض عن رجل معروف بتبضيع المال للتجارة سافر لبعض بلاد المغرب فمات هناك فقام جماعة يطلبونه ببضائعهم، وأثبت بعضهم أنه يعلم شريكًا له ولم يجد الشركة ولا عرف صورتها، وأثبت بعضهم أنه يعلم إقرار الميت بأنه وجه معه في تلك السَّفرة متاعًا ولبعضهم باع متاعًا يسيرًا في تلك السفرة، وثبت لبعضهم دين قبله، وله عقار بالحضرة، بيِّن لنا الحكم فيما شهد به لهؤلاء، وهل تثبت الشركة ويجب حصاص أهل البضائع في رفعه أم لا؟ وهل يدخل أربابُ الدين في المال الذي كان بيده أم لا؟ مع أنه لم يُوصِ بأموالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت