فهرس الكتاب
فأجاب: الشركة المذكورة غير عاملة، وعلى ورثة المتوفى اليمين أنهم لا يعملون بين موروثهم والقائم شركة إلا من كان صغيرًا وتحت ولاية فلا يمين، والشهادة بإقرار الميت أن فلانًا وجه معه متاعًا ولم يسم مقداره، فإن أقرّ الغائب بما يشبه أن يوجد مثله مع مثل المتوفى ولم يظهر منه مزيد حلف في مقطع الحق ويستحقه. وإن ادَّعى ما لا يشبه لم يمكَّن من اليمين، وحلف ورثة المتوفى أنهم لا يعلمون أنه وجد معه شيئًا إلا من كان منهم بالحال الموصوفة. والشهادة بالدين عاملة بعد يمين الطالب في مقطع الحق أنه ما قبض ولا أسقط وأنه لباق عليه إلى حين يمينه.
[190/8] وأجاب ابن رشد: الذي أرى أن يصدق الذي يثبت إقرار الميت أنه وجد معه في ذلك السفر متاعًا في صفة المتاع مع يمينه على ذلك في مقطع الحق إن ادَّعى من ذلك ما يشبه فيكون له في ماله قيمته، وكذا الذي أثبت أنه باع منه متاعًا يسيرًا يُصدَّق في مقدار اليسير مع يمينه، ويحلف الذين يثبت لهم الدين بما يجب به الحلف على من أثبت دينًا على ميت ويدخلون مع أصحاب البضائع فيما بيده من المال وماله من العقار. وأما الذين شهدوا له بالشركة للمتوفَّى ولم يحدَّوا الشركة ولا عرفوا صورتها فلا شهادة لهم إن لم يحققوا شيئًا بيِّنوا به الشهادة، ويحلف الرشداء من الورثة أنهم لا يعلمون له شركاء معه في شيء مما بيده.
وسئل عن الواجب في الدين يكون بين الرجلين في بلد غير بلدهما من سلعة باعها فيه من رجل فخرج أحدهما يقتضي جميعه فاقتضاه أو بعضه ثم طلب الأجرة من شريكه عن شخوصه في اقتضاء حصته بإذنه أو بغير إذنه.
فأجاب: تكون له أجرة مثله بعد أن يحلف أنه ما خرج في ذلك متطوعًا.
[لا تجوز شركة وبيع في عين المبيع]
وسئل ابن الفخار عن شريكين جعل أحدهما مالًا والآخر مثله ثم يعلم أحدهما بالجميع على قصاص ما مضى من المدة، وكيف إن كان الشرط أنه متى قاسمه ترك بيده الذي آجره نصيبه من المال إلى الأجل المعلوم؟