الصفحة 4315 من 6465

وسئل ابن كنانة عن شريكين غاب أحدهما فاقتضى الآخر دينًا كان لهما جميعًا فضاع.

[192/8] فأجاب: الضمان منهما جميعًا، لأنه قد يكون مثل هذا. قيل له هل يكون له عليه يمين؟ فقال إذا كان متهمًا حلف.

[العلوفة في دود الحرير]

وسئل الأستاذ أبوسعيد بن لب عن العلوفة التي جرت عادة الناس أن يخدمها العامل بجزء منها ولا يجعل من عنده غير عمل يده.

فأجاب: أما مسألة العلوفة فقد سئل عنها أصبغ بن محمد من شيوخ المذهب، فذكر أن الجائز من ذلك أن يخرج الشريكان من زريعة الدود ما أحب على المشترط من الحد، ويكون العمل بينهما أو يستأجر أحدهما من يعمل عنه مع صاحبه بأجرة معلومة من غير الحرير، فإن كانت الورق بينهما فحسن، وإلا اشترى من لا ورق له من صاحبه قدر حظه منها، فإن لم يكن لهما ورق اشتريا معًا على نسبة الحظين. قال وما سوى ذلك فإجارة مجهولة. وما ذكرتم من دخول العامل على أن يرضى ما يعطيه صاحبه طيب النفس فذلك معلوم منعه في الشرع لأنه مخاطرة ويبقى كل واحد منهما على طمع في رجحان جهته، وربما تقع الندامة من أحدهما عند الفراغ إذا رأى بخسًا في جهته انتهى.

[الشركة في النحل على ألا يكون لأحد الشريكين إلا عمل يده]

قلت: من نمط هذه الشركة في النحل على أن لا يبرز العامل سوى عمل يده.

وقد سئل عنها الأستاذ المذكور فقيل له: ما ترى فيمن له جباح فأعطاها لمن يخدمها بجزء من غلتها؟ هل يجوز ذلك أم لا؟

فأجاب: أما الحكم في إعطاء الجباح بحظ العامل فالمنع على أصل المذهب، لأنه عمل في إجارة بأجرة مجهولة الأصل والقدر، كما يمتنع ذلك في الأفران والأرحى، وإنما يجوز ذلك عن من يستبيح القياس على القراض والمساقاة، حكى هذا الأصل عن ابن سيرين وجماعة، وعليه يتخرج عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت