الصفحة 4318 من 6465

195/8]الأول: أن يقول له خذ بهيمتي على أن تخدمها مدة معلومة ولك جزء معلوم، فهذا على ثلاثة أقسام: الأول أن يقول له خذ هذا الجزء من الآن وتصرف فيه كيف شئت، الثاني أن لا يتصرف فيه إلا بعد انقضاء المدة، الثالث أن يقول له لا شيء لك إلا بعد انقضاء المدة. فالأول جائز بشروط، وهو أن يشترط عليه الخلف، فإن لم يشترط فذلك فاسد ولا يختلف في ذلك لأن العرف عدم الخلف، والثاني فاسد للتحجير، فإن عثر عليه فسخ ما لم يتغير السوق أو تتغير البهيمة في ذاتها، فإن فاتت بما ذكرناه فالواجب القيمة يوم انقضاء المدة ويرجع على رب البهيمة بأجرة المثل، ولو عثر عليها قبل انقضاء المدة فالواجب ردها لربها وعليه أجرة المثل.

وأما القسم الثاني من أصل التقسيم: أن يبيع له جزءًا من البهيمة على أن يخدم له الباقي، فذلك جائز بشروط: الأول أن تكون الخدمة لمدة معلومة، الثاني أن يشترط الخلف، الثالث أن يكون المشتري فيما اشترى غير محجر عليه، الرابع أن يكون يتصرف عليها إلا لمواضع معلومة في أوقات معلومة، الخامس أن لا يشترط عليه في القيام بنسلها، فإذا سقط شرط من هذه الشروط فالعقد فاسد يجب فسخه ويرجع على رب البهيمة بالإجارة، وإن لم يعثر على ذلك إلا بعد الفوات فالواجب القيمة بعد القبض في الجزء المشترى ويرجع بإجارة المثل على ربها في الباقي.

وأما القسم الثالث: وهو أن يبيع له جزء بقرة أو شاة أو ناقة على أن يكون الخلف للمشتري ويدفع لرب البقرة والشاة جزءًا معلومًا من السمن والزبد، فلا يخلو إما أن يكون ذلك في ذمته أو من غير الزبد الذي يخرج من البقرة أو الشاة، فإن كان الأول فلا خلاف في فساد العقد، وإن كان الثاني فلا يخلو إما أن يكون قبل إبان اللبن في البقر أو في الشاة، ثم لا يخلو أن يكون ما يخرج من الزبد معلومًا بالعادة أو لا، فإن كان الثاني فلا خلاف في المنع، وإن كان الأول فيحتمل الجواز ويحتمل المنع لأن ذلك أجرة بخلف غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت