الصفحة 4624 من 6465

وسئل عن درب اجتمع أربابه على أن يَعْمَلُوهُ في موضع يلاصق حائطًا بعلوّ رجل، فشكا صاحب العلوّ ضرر الهواء الذي هو بسبب الغلق والفتح.

فأجاب: إن كان الحائط يهتز بسبب الغلق والفتح يجب زوالهُ وهدمهُ.

[لا يجوز إحداث رحىً في دار إذا أضرت بالجار]

وسئل عمَّن عمل في داره رحى، فاشتكى جاره الضرر مما لحق بحيطان داره من هذا الرحى. فأي صورة يعلو بها هذا الحائط؟ وأين تعمل هذه الصورة التي يعمل بها الهز؟ هل في الأرض أو في الحائط؟

فأجاب بأن قال: يؤخذ طبق من كاغد وتربط أركانه بأربعة خيوط، في كل ركن خيط، وتُجمع أطرافُ الخيوطِ وتُعلَّقُ من السقف الذي على الحائط الفاصل بين الدار وبين الرحى من جهة الدار، وتُعمل على الكاغد حبات من كزبر يابس، ويقال لصاحب الرحى هز رحاك؛ فإن اهتزَّ الكزبر عن الكاغد قيل لصاحب الرحى اقلع رحاك لأنها تضرُّ بالجار، وإن كان لا يهتز الكزبر عن الكاغد قيل لصاحب الدار اترك صاحب الرحى يخدم لأنها لا تضر بك.

قيل له: فإن كان الحائط الساتر بين الرحى والدار ليس فيه خشب وإنما هو سترة لا خشب فيه، فأين يُعَلَّقُ الكاغد؟ قال: تؤخذ قصبة غليظة

[8/9] وتجعل على الحائط الفاصل بين الرحى والدار قدر نصف شبر، وتدخل طرف القصبة على الحائط، وتعمل الكسبر على الحائط وتقول لصاحب الرحى هُزَّ رحاك! فإن اهتزّ الكسبر منع صاحب الرحى من عمل الرحى، وإن لم يهتز الكسبر لم يمنع.

[لا يجوز إحداث اصطبل إذا أضرّ بالجار]

وسئل عمَّن أحدث خلف بيت جاره رواء [1] لدابة صغيرة، فاشتكى صاحب الدار ضرر الدابّة.

(1) الرِّواء - بكسر الراء -: حبل يشد به المتاع على الدابة. والرواء في العرف المغربي: اصطبل الدواب، وينطق به العامة مقصورًا:"الرّوَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت