الصفحة 4626 من 6465

ليس لصاحب بيت نار أن يزيد آخر إذا أضرّ الدخان بالجيران]

وسئل عن رجل كانت له كوشة فيها بيتُ نار واحد، فأراد صاحب الكوشة أن يحدث بيت نار آخر في الكوشة، وأراد أن يخرج دخانها في المدخنة التي ليست النار الأول، فمنعه الجيران وقالوا: أحدثت علينا دخانًا غير الذي كان قديمًا.

فأجاب بأنه يُسَدُّ عليه بيت النار المحدث لزيادة الضرر، وبذلك حَكَمَ القاضي أبوزيد بن القطان. قال ابن الرامي: وكذلك ضرر دخان السفّاج، وكذلك الطواجين التي استُنْبِطَت لقلى الشعير في الأسواق والدور فإنها ضرر.

[مسألة فيمن أراد أن يجدد فُرنًَا مُعَطَّلًا]

وسئل القاضي ابن القطان التونسي عن رجل كان له خراب، كان له من قديم الزمان فُرن، وأراد ورثَةُ مالكيه أن يعيدوه فرنًا كما كان فمنعه الجار الملاصق له وزعم أنه لا يعلم به وأن حكمه الآن بَطُل وأنه مهما أعاده فرنًا أضره بجدرانه وأراد أن يبنى له حائطًا بداخل الفرن ملاصقًا لداره ليكون له

[10/9] ذلك قوة لجدرانه. هل يكون لهذا الجار مقالٌ في بناء هذا الحائط وفي منعهم بناءها (كذا) وكيف إن وجد بيت الفرن على صفة ووجه معلوم، هل لمالكيه أن يوسعوا ذلك البيت لفرن آخر أكثر مما كان عليه؟ وهل لهم أن ينقلوا موضع الفرن القديم إلى موضع ثانٍ من الفرن أم لا؟

فأجاب: إن كان خراب هذا الفرن له زمان طويل وقد عفا ودرس وترك على التعطيل حتى طال الزمان ثم أحدث الجار دارًا ملاصق الفرن، ثم أراد ورثة مالك الفرن إحياء ذلك الفرن، وهو يضر بجدران الدار فله أن يمنعهم إلا أن يبنوا له حائطًا كما ذكرت. وإن كان خراب الفرن لم يطل زمانه ولم يترك على التعطيل فلا حجة للجار وإن لم يعلم. وكذلك إن كانت الدار موجودة في زمان عمارة الفرن. وما ذكر أنَّ صاحب الفرن أراد أن يوسع أكثر مما كان عليه إن كان الموضع ماله ولم يضر الجيران فلا يمنع، وكذلك إن أرادوا نَقْلَ الفرن إلى موضع آخر إن كان لم يضر من بالجيران ملكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت