مسألة فيمن أراد أن يحدث بابًا في حائط مُصمَت]
وسئل ابن عتاب وابن القطان عمّن له حائط مُصْمَت لا باب فيه في سكة غير نافذة، هل له أن يمنع من أراد أن يحدث بابًا حذاء حائط من أهل السكة أم لا؟
فأجاب ابن عتاب: له أن يمنع من أراد أن يحدث حِذَاءَ حائِطِه بابًا كما لو كان له في السكة باب.
وأجاب ابن القطان: بأنه ليس له ذلك، بخلاف إذا كان له في السكة باب.
[مسألة في الشهادة على من أدخل طريقًا في ملكه]
وسئل ابن الحاج عن شهود شهدوا على رجل بإدخاله طريقًا من طرق المسلمين منذ نحو من عشرين عامًا وتملكها، فأنكر ذلك وطعن في شهادتهم بحضورهم وترك القيام بها فاحتجوا في مقالتهم عما يلزمهم من ذلك وأن الرجل
[11/9] المشهود عليه من أهل الظهور ممن كان له حكم واتساع بعلم، فاحتجَّ بعقود وبعث فيها شهادات الشهود المذكورين من أشربة وساعات لبعض تلك المواضع التي شهدوا أن الطريق تسعها، فاحتجَّ بأنا إنما شهدنا في البيع والشراء بين المتبايعين ونحن نعلم أن الطريق لم يدخلاها في البيع ولا شرطاها فيه ولا ذكرا أيضًا إخراجها من البيع، فهل ترى ذلك قّدْحًا في شهادتهم في سكوتهم عن بيان ذلك عند الأشرية على رأى من يرى ذلك من العلماء على المشهور بطول المدَّة؟ بيِّن لنا ذلك مأجورًا إن شاء الله.
فأجاب: الشهادة عاملة وبالله التوفيق.
وسئل عن اتفاق الجيران على حراسة حوانيتهم أو على رجل يحرس كرومهم أو جناتهم فأبي بعضهم من ذلك.
فأجاب: بأنه يجبر معهم، وبذلك أفتى ابن عتاب في الدرب يتفق الجيران على إصلاحها ويأبى بعضهم من ذلك. قال القاضي أبوعبدالله: إلا أن يقول صاحب الكرم أن أحرسه بنفسي أو يحرسه غلامي أو أجيري، فله ذلك، وبذلك أفتيت في جنة.