وسئل فقهاء قرطبة بما نصه: يا سادتي وأوليائي وعدتي ومن أدام الله نفعهم وأبقى بَرَكتهم، قام عندي أحمد بن عبدالله وذكر أن عبدالرحمن الوساد شرعَ في فتح حانوت قبالة داره وأنه إن تم فتحه اطلع منه على أسطوان داره ولم يخف من يتصرف فيه من أهله وأنّ في ذلك عليه ضررًا بَيِّنًا فكلفت إثبات ما ذكره من الضرر بعد أن وقفت عليه عبدالرحمن الوساد المذكور ورفعت يده عما كان شرع فيه فأظهر إلى كتب استرعاء ثبت عندي على نصّه بشهادة من أعملت على شهادته فيه بخط يدي وكتبت الحيازة ما ترونه وثبت ذلك عندي في مجلس نظري وتقيد على ظهر كتاب الاسترعاء ما ترونه من الإعذار إليه ومجاوبته في ذلك، وثبت عندي جوابه في مجلس نظري أدرجت نسخة كتاب الاسترعاء والحيازة في أسفله على حسب ما ترونه وثبت ذلك عندي في مجلس نظري وتقيد على ظهر كتاب الاسترعاء ما ترونه من الإعذار إليه ومجاوبته في ذلك، وثبت عندي جوابه في مجلس نظري أدرجت نسخة كتاب الاسترعاء والحيازة في أسفله على حسب ما ترونه وأعذرت في ذلك إلى عبدالرحمن الوساد المذكور وما تقيد في أسفل الحيازة من جوابه وعلى ظهره من الإعذار إليه، فتصفحوه يا سادتي وأوليائي فيما أدرجته إليكم وجاوبوني بما ترون في ذلك مأجورين موفقين إن شاء الله تعالى، والسلام عليكم يا سادتي وأوليائي وعدتي ورحمة الله وبركاته.
فأجاب الفقيه أبوالمطرف: يا سيدي ومَن أبقاه الله وسلّمه وأيَّده بتوفيقه، ما أثبته عندك أحمد بن عبدالله لا منفعة له فيه ولا يمنع عبدالرحمن الوساد من فتح الحانوت، وفقك الله يا سيدي وأعانك على ما قلدك والسلام.