الصفحة 4631 من 6465

وأجاب موسى بن عبدالصمد: يا سيدي ووليي ومن أجمل الله تخلصه وأحسن تأييده وعونه، قرأت ما خاطبتنا به ووقفت عليه. وفي المدونة من رواية ابن القاسم عن مالك رحمه الله أن من كانت داره متصلة بسكة نافذة فإن له أن يحوَّل بابها حيث شاء ويفتح لها من الأبواب ما أحب وليس لأحد منعه من ذلك. ورأيت لسحنون بن سعيد، رحمه الله، أنه سُئل عمّن بنى على باب داره دكانًا في زقاق وهو لا يضر بالزقاق غير أنه بنى ذلك في قبالة دار رجل، فقال سحنون: يمنع من بنيان الدكان ورآهُ من الضرر للملازمة للجلوس فيه. فما أدّاك إليه الاجتهاد من القولين لم تعدم فيه

[14/9] الصواب إن شاء الله عزّ وجلّ، والله أسأله عونك وتأييدك والسلام عليك يا سيدي ورحمة الله وبركاته، قاله موسى بن عبدالصمد.

وأجاب غيره: يا سيدي ووليي ومن تولى الله عضده وتأييده وأحسن على الخلق عونه. جواب الفقيه أبوعمر هو الصواب عندي وبه أقول لأن الجهل المتفق على أعماله أن لا ضرر والذي في المدونة لم يفسر فيه لأنه قبالة بيت أحد مجمل، قول ابن عبدوس على هذا التفسير والتبيين كما في المدونة أولى عند أهل النظر من حَمْله على الخلاف، وقول عبدالله بن وهب في كتب السلطان عندي لقول ابن عبدوس إنما يراعى في النافذة وغيرها الضرر، وكذلك قال سحنون يؤمر في الزقاق النافذ بالتنكيب حتى يزول الضرر، والضرر قد ثبت عندك فأنفذ القضاء بإزالته فأنت بذلك مأجور إن شاء الله، والسلام عليك يا سيدي ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت