وأجاب الفقيه أبوعبدالله محمد بن أحمد بن الحاج رحمه الله على مثل هذه المسألة: تأملت السؤال ويؤمر باني الحانوت أن ينكب عن قبالة باب جاره لأن ضرر الحانوت شديد وقد نهى النبي عليه السلام عن الضرر وبالله التوفيق، قاله محمد بن الحاج. قال ابن الهندي: وأما أبواب الغُرَفِ فهي أضرّ من أبواب الدور، ومن أحدث بابًا لغرفة يطلع منه على ما في أسطوان جاره أو غرفته مُنِع من ذلك من جهة أن الغرفة تسكن فالإطلاع منها أضر والغلق لا يكون إلا بالبنيان وقلع العتبة لأن العتبة إذا بقيت في موضعها وطال الزمان ونُسِىَ الأمر كانت حجة للمحدث للباب يحتج بها في القدم وأنه إنما أغلقه ليعيده متى شاء. قال القاضي أبوعبدالله بن الحاج: وذكر لي ابن رشد أنه إذا جعل الباني شرجبًا يمنعه من إخراج رأسه أن الشيوخ كانوا يختلفون في ذلك فمنهم من كان يراه ومن كان لا يرى التطميس لأنه ربما زال الشرجب واستحق عليه الاطلاع والقدم. وأذكر أمر الشرجب ولا أدرى موضعه الآن وقع ذكر الشرجب من مسائل ابن زرب جمع القاضي يونس بن عبدالله، رحمهما الله.
[15/9] وأجاب أبوعبدالله بن عتاب: يا سيدي ووليي سدّده الله ووفَّقه تصفحت ما خاطبتنا به وما فعله عبدالرحمن الوساد من فتح الحانوت في المحجة المذكورة في العقد المؤرخ فذلك جائز له ولا يمنعه منه مانع القائم عندك من اعتراضه عندك في ذلك موفقًا للصواب، والسلام عليك يا سيدي ورحمة الله وبركاته. قاله محمد بن عتاب.
[مسألة في الشهادة على من أدخل شيئًا من الطريق في ملكه]