الصفحة 4633 من 6465

وسئل ابن رشد رحمه الله كتب إليه بها القاضي أبوالفضل عياض من سبتة بعد نسخة عقد نصه: بسم الله الرحمن الرحيم، يشهد من يتسمى أسفل هذا العقد من الشهود أنهم يعرفون الزنقة الضيقة الحاجزة بين جنة فلان وفلان بقرية كذا من بلد كذا، ويعلمون هذه الزنقة مملوكة من البحر إلى أعلاها طريقة مملوكة لعامة المسلمين تحاز بها الطرقات وتحترم بحرمتها وأول هذه الزنقة كذا وآخرها كذا إلى الطريق العظمى، وكذلك السالكون بهذه الزنقة المذكورة تفضي بهم إلى الطريق المذكورة على هذه الحالة عرفوا الزنقة المذكورة وخبروها وعلى هذه الصفة عهدوها وعلموها. شهد بذلك من علمه حسب نصه وعينه بالوقوف إليه وأوقع ذلك شهادته في كذا. ونص السؤال: ويتأمل الفقيه الأجَلَّ أدام الله توفيقه هذا العقد وقد شهد فيه عدة من العدول بنصِّه وحازوا الطريقة المذكورة وحدّوها بمحضر البيِّنة، هل هو عامل تام يجب الحكم به وإخراج ما اقتطع بعض الجيران من هذه الطريق وأدخله جنته حتى قطع المرور بها وبقي أسفلها لا ينفذ إلى أعلاها؟ وهل يضطر في العقد أن يقال منذ عقلوا حسبما نصه الموثقون؟ أم لا يقدم إسقاطه بالعقد، إذ شهادتهم فيه تامة حسبما نصها في العقد عاقدة؟ وهل تحتاج شهادتهم إلى ذكر المدة التي عرفوها وطولها أم لا تحتاج هنا لأنهم اجتزوا عن أول علمهم بهذه الطريق أنها بهذه السبيل ولم يشهد غيرهم بخلافه فصارت كمن شهد لمن لا يصح الحوز عليه من صغير أو سفيه أو غائب يتقدم ملكه لشيء يدّعيه غيره ويحتج بكونه في يده فلا يحتاج هنا إلى أكثر من أن يقولوا نعلمها ملكًا لفلان أو في حوزه قبل أن تصير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت