الصفحة 4634 من 6465

16/9] يد هذا. فكانت الشهادة لمتقدم الملك أعمل إلا أن يبطلها حوزا وتنقل ملكًا وكذلك الشهادة بهذه الطريق شهدوا أنهم يعلمونها أولًا في حوز جماعة المسلمين قبل أن يتعدى عليها مقتطعها فلا يحتاجون إلى أكثر، وطول حوز هوائها باقتطاعه بعد معرفتهم غير ضائر، إذ لا يحاز على الطرق. والمسألة التي شرط فيها في كتبنا طول أمد المعرفة قامت هناك للمطلوب بينة أنها طريق محدثة بلا حق حسبما وقع في الرواية، فهنا الشهادة للمالك الأقدم وهو ملك المدعى عليه لإثبات شهوده ملكه قبل إحداثها فكانت أعمل إلا أن يأتي من طول المدة ما يحاز به عليه الطريق ضد مسألتنا، فجاوِب بما تراه مأجورًا إن شاء الله تعالى.

فأجاب بما نصه: تصفحت أعزك الله بطاعته وأمَدّك بمعونته سؤالك هذا والعقد المستنسخ فوقه ووقفت على ذلك كله، والعقد صحيح لا يقدح فيه ولا يوهنه خُلُوُّهُ من معرفة الشهود ما تضمنه منذ عقلوا، إذ ليس ذلك بشرط في صحة شهادة الشاهد في هذه المسألة للمعاني التي ذكرتها أو لا سوى ذلك، فالحكم به واجب والقضاء بصرف الطريق على ما كانت عليه وهدم ما أحدث من البناء فيها الذي قطع المرور عليها لازم، فأنفذه من حكمك وأمضه من قضائك هذا إن شاء الله تعالى والسلام عليكم.

[مسألة فيمن أدخل شيئًا من الطريق في جنته وغرسه واغتله]

وسئل، رحمه الله، عن رجل أدخل طريقًا من طرق المسلمين في جنته وحازها وغرسها وقطع المرور فيها واغتلها مدة، ثم بعد ذلك قامت فيها البيِّنة وحيزت ولزم إخراجها للمسلمين، ماذا يلزمه في ذلك؟ وما ترى فيما اغتل مما غرسه فيها وفي شهادته؟ وأين من قطع الطريق بالكلية ممن أخذ بعضها وفي علمك ما ورد في هذا. أفتنا بما عندك في ذلك وعن ترك الشهود للقيام به إلى الآن ما رأيك في ذلك واختيارك من الأقوال؟ لاسيما إن كان فاعل ذلك ممن يخاف أو الشهود ممن لا يعلم أن القيام يلزمهم، جاوبني عليه مأجورًا إن شاء الله عزّ وجلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت