18/9] الأشرية، لاسيما على رأى من يرى الحوز على الشهود بطول المدة؟. بين لنا ذلك مأجورًا إن شاء الله تعالى.
فأجاب: تصفحت السؤال فوق هذا ووقفت عليه، ولا تبطل شهادة الشهور بما ظهر به المشهود عليه في شهادتهم لأن لهم عذرًا في ترك القيام بشهادتهم إذ لم يدعوا إليها. هذا الذي أقول به مما قيل في ذلك وبالله تعالى التوفيق.
[من بنى حائطًا لجنته في بطن وادي]
وسئل عن رجل بنى حائطًا لجنته في بطن وادٍ وقد كان حائطه دون ذلك فشهد له قوم أنه بنى في حقه وشهد آخرون أنه خرج عن حقه وكيف أن ضيق به بطن الوادي والطريق فيه إن كانت في ذلك سعة بحيث لا يضرها بما ناه أجنبي فرأيك في ذلك وما يترجح عندك من القولين لأئمتنا المشهورين وكيف إن كان أمامه جنة لغيره فقال له بتحصينك وتضييقك يصب الوادي على ويضرّ بي عند حملته؟ وكيف الجواب في هذا الفصل مع اختلاف الشهادات له وعليه أو مع ثبات أنه ينافي حقه، إذ لا خفاء بمنعه من ضرر وغيره إذا بَنَى في حقِّ غيره إن شاء الله تعالى.
فأجاب: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا ووقف عليه وإن كان الحائط الذي بناه لجنَّتِه يضرُّ بالطريق أو بالطريق أو بجاره فيما يخاف من صب الوادي عليه عند حملته فيهدم ما بناه إلا أن تكون البيِّنة التي شهدت أنه بناه في غير حقه فيقر ولا يهدم، وإن كان الحائط لا يضر بالطريق ولا بجاره نظر إلى أعدل البينتين، فإن استويا في العدالة لم يهدم عليه حائطه، وهذا على القول بأن من تزيد من طريق المسلمين في داره ما يضرّ بالطريق هدم بنيانه والذي يترجح عندي من القولين ألا يُهْدَمَ عليه بنيانه إذا لم يضرّ بالطريق لماله من الحق في البناء وإذ من أهل العلم من يبيح له ذلك ابتداء، وهو الذي أقول به في هذه المسألة وبالله تعالى التوفيق.
[19/9] ... ... ... [مسألة في رفع البنيان على الجار]