فأجاب: الرواية إذا كان الزقاق سالكًا نافذًا أن يفتح ما شاء من الأبواب، وإن كان الزقاق ضيِّقًا، وبهذا الفتوى، وقد قيل: إن الزقاق إذا كان ضيّقًا لم يكن له أن يفتح قبالة جاره، وكان بعض الشيوخ يفتى بالتنكيب عن باب جاره واستحسن أن له أن يفتح، وفي سماع أصبغ قال من كانت له دار في درب أراد أن يحول بابها إلى موضع ثانٍ، فإنه إن كان الموضع الذي يحول الباب إليه أقرب إلى باب الدار كان له ذلك، وإن كان أبعد فليس له ذلك لأنه يدخل من باب الدرب إلى موضع ليس كان يدخله.
[مسألة فيمن بنى قصبة يطلع منها على دار أخته]
وسئل: عمن بنى قصبة يطلع منها على دار أخته نحو العشرين عامًا ثم إن الأخت أرادت القيام على أخيها فيها وإغلاقها عليه بسبب اطلاعه.
[22/9] فأجاب إذا سكتت هذه المدة لم يكن لها قيام وهذه المدة هي آخر وأكثر ما قال أهل العلم أنه لا ينقطع الضرر إلا إليها إذ قيل إن سبيل الضرر سبيل الاستحقاق للأملاك بالحيازة من الثمانية الأعوام إلى العشرة، وقال أصبغ بن الفرج بل مدة الضرر فوق هذا نحو العشرين عامًا فقال له الفقيه ابن دحون وليس الأقارب في هذا خلاف الأجنبيين فقال لا الغريب والأجنبي في الحيازة في الضرر واحد، فقال محمد بن دحون فإن الأخت التي كانت يطلع عليها تقول أعطيت لكم وسكت على سبيل الرفق بك لقرابتك منى، فقال ليس في هذا حجة وهو خلاف الحيازة في الأصول من الأقارب.
[هل للإمام أن يجبر المالك على البيع إذا كان ملكه بقرب سور البلد]
وسئل بعضهم هل للإمام أن يعطي لمن له جنان بقرب سور البلد قيمته إذا خاف غدره العدو من جهتِهِ أم لا؟