فأجاب: للإمام أن يعطي من له جنان قرب سور البلد إذا خشي أن يطرقه العدو منه قيمته على أصول الشرع عمومًا وعلى أصول مذهبنا خصوصًا، وله في مذهبنا نظائر تشهد، وله جبر مالكها على بيعه إن أبى من ذلك بعد أن ينزل له فيه قيمة عدل هذا إذا كان العدو متوقعًا وأما إن كان نازلًا ببلاد المسلمين فإن له هدمها عليه بغير ثمن إلا أن يكون اختلاطها وبناؤها من قبل إنشاء السور فلابد من دفع الثمن على كل حال وهذا كله إذا ظهر ضررها بالسور ضررًا بينًا، والله تعالى أعلم.
[هل يمنع من أراد إحداث رحى بقرب أخرى قديمة]
وسئل الواغليسى عمن أحدث رحى بقرب أخرى هل يمنع لأجل ما يدخل على الأخرى من قلة الفائدة أم لا؟
فأجاب: ليس لصاحب الرحى القديمة أن يمنع من أراد أن ينشيء رحى بسبب ما ذكر.
[23/9] ... ... ... [مسألة في ضرر امتداد الأشجار]
وسئل ابن مرزوق عمن أحدث عليه ضرر امتداد الأشجار هل له قطعه أم لا؟ وكيف إن باع ملكه قبل قيامه بقطع ما أضرّ بأرضه.
فأجاب من لم يبع موضعه فله القيام بقطع ما أضر بأرضه من امتداد شجر الجار عليها، وأما المشتري فلا كلام له فيما دخل عليه وله الكلام فيما تزايد، والله أعلم.
[مسألة في صومعة المسجد التي تشرف على الجيران]
وسئل ابن رشد عن صومعة أحدثت في مسجد فشكا منها بعض الجيران الكشف عليه هل له في ذلك مقال؟ وقد أباح أئمتنا لمن في داره شجرة الصعود فيها لجمع ثمرها مع الإنذار بطلوعه وأوقاف الطلوع لِلأَذانِ معلومة في مدة قصيرة، وإنما يتولاها في الغالب أهل صلاح ومن لا يقصد مضرَّة.