وكان الواجب على من قام عليه في هذا ألا ينكر عليه عند السلطان، وفي دون السلطان كفاية. ورفع مثل هذا لا يصح. فإن كان هذا الذي وصف يؤذي الناس فهذا محال لا ينكر هذا من قيام الليل منكر، فليكشف عنه كشفًا شافيًا، ولا يمنع مثل هذا. هذه طريقة المجتهدين في القديم
[26/9] والحديث. وإنما يمنع من أدخل على المسلمين بدعة في دينهم أو مضرة في دنياهم، والاقتصاد في الأمور حسن أيضًا،وأما الأذان في الليل للنوافل كلها والصلاة الفائتة كلها والاستسقاء والخسوف وما كان من غيرها من صلاة النوافل كلها فمنع بعض أهل العلم من الأذان لها. هذا الذي لا يجوز أن يتعدى إلى غيره، والله يوفق الجميع من الطائفتين بمنِّه وعزَّته.