الصفحة 4648 من 6465

وترك المتحلقين في الجامع على ما هم فيه واسع إن شاء الله. قال بذلك عبيد الله بن يحيى وابن لبانة ومحمد بن وليد وسعيد بن معاذ. ابن سهل هذا الجواب على الإطلاق في ترك هؤلاء المتحلقين غير صحيح، إنما يباح ذلك إذا كان فيهم من يوثق بفهمه وعلمه ودينه، ويؤمن عليه التكلم فيما لا يحسنه والفتوى بما لا يعلمه، فهو يتكلم معهم فيما يعلم، ويبصر الجاهل مالا يفهم. فإذا كان هذا هكذا أبيح له وللمسلمين معه التحلق والتعلم في غير أوقات الصلوات حين لا يضرون بالمصلين. وقد ذكر أبو البختري أن

[28/9] علي ابن أبي طالب رضي الله عنه دخل المسجد فإذا برجل يخوف الناس، فقال ما هذا؟ فقيل رجل يذكر الناس، فقال ليس برجل يذكر الناس ولكنه يقول أنا فلان بن فلان فاعرفوني. فأرسل إليه أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال فاخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه. وروي عن ابن عباس مثلُه، وما حكوه عن مالك في جوابهم مصحَّف قطعًا، وكذلك ما في جوابهم، وتركنا شرحه كراهة التطويل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

[ من أدخل خشبًا في حائط جاره وأحدث مطبخًا يؤذيه دخانه]

وسئل ابن عتاب عمن أحدث درجًا في داره يلاصق حائط جاره وأدخل فيه خشبًا ومطبخًا يؤذيه دخانه.

فأجاب قرأت ما خاطبتنا به وما أدرجت طيه. وإذ قد ثبت عندك ما ذكرت ولم يثبت عندك ما أظهره من أَعْذَرْتَ إليه مما ذكر في عقد الاسترعاء الذي شهد فيه عندك شاهداه وعرفت أحدهما ولم تعرف الآخر، فالقضاء بتغير ما أحدثوا واجب، وإزالته وإعادة الحال على ما كانت عليه أولًا لازم، واليمين يضعف على يحيى وهند، فأنفذ ذلك من نظرك موفقًا للصواب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت