الصفحة 4650 من 6465

وسئل ابن عتاب وأصحابه، كتب لهم بها ابن سهل سنة ست وخمسين وأربعمائة، يسألهم عن دارين متجاورتين وبين الدارين حائط لأحد الرجلين، وله على الحائط رفٌّ قد خرجت أكلبه إلى داره، فأراد صاحب الرف أن يبنى على أطراف الأكلب حائطًا بآجر أو غيره ويرجعه لحجرة أو غرفة يريد إنشاءها، فمنعه صاحب الدار وقال الهواء لي لأنه بإزاء هواء دارى، وإنما لك إخراج الرف إلى ناحيتي لا غير. وكيف إن أراد صاحب الرفّ إزالته ورفع حائطه وإعادة الرف كما كان، هل له ذلك أم لا؟

فأجاب: ليس لصاحب الرفّ ما أراد من البناء على أطراف الأكلب

[30/9] ويمنع منه، وإنما يملك الهواء من ملك قاعته. وله رفع الحائط وإعادة الرفّ عليه على نحو ما كان في الخروج.

وأجاب ابن القطان: لصاحب الرفّ أن يبنى على أطراف أكلبه ما شاء لا يمنع من ذلك وأمن أعلى حائطه من غير ضرر إلا من الريح والضوء وشِبْهِهِ فليس بضرر.

وأجاب ابن مالك بمنع صاحب الرفّ مما ذهب إليه إلا أن يأذن له معترضه. وكانت جرت بطليطلة بيني وبين موسى بن القساط قاضي وادي الحجارة، وجواب ابن القطان عندي أشبه، والله أعلم بالصواب. وفي كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب عن رفّ بخطور خارجة لرجل إلى دار جاره ولا قطب عليه، فأراد أن يضع عليه القطب فمنعه جاره، قال سحنون ليس له منعه وإعمار ضفة الخطور لهذا. وقال فيمن له رفّ خارج إلى دار جاره فبنى جاره جدار الرف وأراد أن يعلى بناءه على الرفّ ليس له أن يبنى فوقه، لأن صاحب الرف قد ملك سماءه. ابن سهيل: وهذه تدل عندي على ما نص إليه ابن القطان، وقال سحنون في جواب حبيب من أراد أن يُطَيِّنَ حائطه من دار جاره فمنعه قال ليس له منعُه أن يدخل داره فيطين حائطه. وكذلك لو قلعت الريح ثوبًا عن كتفي رجل لم يكن له أن يمنعه أن يدخل فيأخذه أو فيخرجه إليه.

[تعليق حوانيت من حيطان الجامع على أن تكون محبسة عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت