وأجاب ابن مالك: لا يجوز تعليق الحوانيت من جدار المسجد بحال، ولا لمن جاور المسجد أن يغرز خشبه في جداره البتة، وذلك بيِّن والله سبحانه يهدى للصواب. ابن عرفة في كتاب العارية: والصواب ما أفتى به ابن القطان وابن مالك من منع التعليق والغرز جريًا على حمله على الندب، وقال الشيخ أبومحمد عبدالله العبدوسي في بعض فتاويه: بقول ابن عتاب القضاء. وفي طرر ابن عات عن المشاور: من أراد أن يعلق بيتًا في داره على حائط جاره فله ذلك لا يمنع منه إن لم يضرّ بجاره. وكتب لهم أيضًا من بياسة قبل سنة أربع وأربعين وأربعمائة في رجل له دار ظهرها [1] في زقاق لقوم غير نافذ، ففتح الرجل باب داره إلى هذا الزقاق وبقي كذلك نحو ثلاثة أعوام ثم باع القوم دورهم فأراد المبتاع إغلاق هذا الباب المحدث واحتج بأن ذلك قد كان للبائعين منه القيام به وأنه قد حلّ محلهم.
فأجاب ابن عتاب ليس للمبتاعين فيه كلام ولا اعتراض، وإنما كان الكلام والاعتراض فيه للبائعين، فإذا لم يفعلوا حتى باعوا فهو رضي منهم إن شاء الله عزّ وجلّ.
وأجاب أحمد بن رشيق فقيه المدينة مثله.
(1) في نسخة: بابها.