الصفحة 4653 من 6465

32/9] وأجاب ابن مالك: روى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ أنه لا كلام للمشترى في ذلك إلا أن يكون البائعون باعوا وقد خاصموا في ذلك. وعلى أن ليس ذلك له تدل مسألة المدونة، يوجد ذلك في كتاب النكاح الأول منها. ابن سهيل: يريد مسألة العبد ينكح بغير إذن سيده ثم يبيعه ولم يعلم بنكاحه فيريد مبتاعه فسخ نكاحه. قال ابن القاسم سمعت عن مالك فيه شيئًا ولست أحقه، وأرى أن ليس لمشتريه أن يعترض فيه إلا أنه يخير في إمساكه كذلك أو رده على بائعه، فإن رده فلبائعه فسخ ذلك النكاح أو إجازته. وفي العتيبة في سماع أشهب وابن نافع عن مالك في كتاب الأقضية ما يدل على خلافه. وكذلك في الوثائق المعروفة لابن الملون أن للمبتاع القيام على محدث الضرر على الدار التي ابتاع وكأنه وكيل للبائع في ذلك. وفي مسائل نصر سألت سحنون عن الزنقة غير النافذة لأقوامٍ فيها أبواب دور ودُبُرُ دار رجل إليها وليس له فيها إلا حائط دار داره وكنيف قديم في الزنقة ملصق بهذا الحائط وللكنيف قناة يخرج من هذه الدار التي ليس لها في الزنقة إلا هذا الكنيف وهو مغطّى والقناة لم يجر فيها شيء منذ زمان فإن أراد صاحبه فتح هذه القناة إلى الكنيف ويجرى فيها العزرة فمنعه أهل الزنقة، فقال ليس لهم منعه إلا أن يدعوا الكنيف فيكشف على دعواهم، فأما إن لم يدعوا الكنيف فهو لصاحب الدار بهذه الرسوم والآثار التي تدل على أنه لصاحب هذه الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت