الصفحة 4658 من 6465

36/9] لأحد أن يغيره، وفي الأقضية في نوازل سحنون في أهل منزل يحجر منهم رجل على حق له وأرض يغرسها، وكان أهل المنزل يسلكون فيها طريقًا هم وغيرهم، فقاموا عليه فقالوا قطعت طريقنا فأنكر أن يكون طريقًا لهم لازمة، فأتوا هم إلى الحكم ببيِّناتهم يعرفونها طريقًا يسلكها الناس منذ عشرين سنة، ويأتي رب الأرض بيّنة أنها طريق محدثة فلا حق. قال سحنون هذا كثير ما يكون من المنارة ويحتضر الناس في الأرضين وربما قطعها الحرث حتى ربما كانت القرية تؤتى من غير طريق، وربما تساهل الناس في أرضهم لاستفادهم من ذلك. فإذا ثبت أن هذه الطريق من تلك الأرض فليست بلازمة لرب الأرض إلا أن تكون الطريق الحاملة التي تركب من غير وجه ويطول ذلك ويقطع مدة كونه في اتساعها وطول زمانها الخمسين والستين سنة. فأما الطريق المختصرة فليست بحجة على صاحبها. إذا أثبت ذلك كما ذكرت لك وبعدها مسألة من له داران بينهما طريق للناس فأراد أن يرفع غرفة على جدار من داره. وفي رسم المكاتب من سماع يحيى سمع ذكر الأبنية، وفي كتاب السلطان في رسم طلق وغيره من هذا الأصل وفي قسمة المدونة من له نخلة في أرض رجل تركنا جلب هذا وغيره كراهة التطويل وفيما ذكرناه ونبّهنا عليه تبصرة لمن استبصر، وتذكرة لمن أراد أن يتذكر.

[مسألة في الزبل يلقى في خربة ولا يعرف الذي يلقيه]

وسئل سحنون عن خربة لرجل وسط دور يلقى فيها الزبل يلقيه أهل الحارة غير أنه لا يعرف الذي يلقيه بعينه خاصة، فقال له جار الخربة التي إليها حائطه لصاحب الخربة الزبل الذي في الخربة أضرّ بحائطي فقال له صاحب الخربة ليس من حارتي وأنا أشتكى من أذاه لي في قاعتي مثل ما تشتكي أنت في حائطك من الأذى.

فأجاب بأن قال هي مثل الحائط يسقط للرجل فيسد على الرجل مدخله ومخرجه، وزعم في آخر الكلام أنه على صاحب الخربة أن يدفع الزبل الذي في خربته الذي أضرّ بجاره وإن قام صاحب الخربة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت