الصفحة 4660 من 6465

وسئل يحيى بن يحيى عن دور تهدمت وعفا أثرها فمكث حتى بادت البيِّنة على معرفة مجارى سقفها فيبنى رجل وسط تلك العرص ويريد أن يلقى ماء سقفها خارجًا عن بنيانه وداره فيقول أهل تلك العرص للباني لا تجر ماءك علينا أو يريدون رده إن كان أجراه.

فأجاب: إن كان هذا فالبيِّنة على الباني أنه كان مجاره حيث أجراه وإلا رده في دار نفسه، قيل له فالأرض يبنى فيها رجل فيلقى ماءه على أرض غيره؟ فقال الأرض البيضاء أحق أن لا يلقى عليها ماءه إلا في حق نفسه، قيل له أرأيت الماء الذي يسقط من سقف رجل على دار رجل من جيرانه ذلك معروف قديم من مجرى مائه فَيَضُرُّ ذلك بجاره الذي يسقط الماء في داره ويريد أن يحتال له بقناة ويريد أن يدفعها قريبًا من سقف صاحب الماء عن نفسه وداره ويأبى ذلك صاحب الماء؟ فقال لا يصرف الماء على حاله إلا برضي صاحب الماء قيل له فإن أراد الذي سقط الماء في داره أن يبنى ويلصق بنيانه ببنيان صاحب الماء فقال ليس له أن يلصق بنيانه بنيانًا إلا أن لا يبنى على وضع مجرى مائه ويبنى دون ذلك إن أحب إلا أن يأذن له صاحب المال.

[مسألة فيمن بنى دارًا وجعل بابها قبالة أندر لغيره]

وسئل أبوبكر بن وافد عن رجل أراد أن يبنى دارًا في أرضه ويفتح بابها إلى سكة نافذة للمسلمين طريقًا مفتوحًا قديمًا وأمام الطريق أندر لرجل فلما أن بدأ بالبنيان منعه صاحب الأندر وقال: إنك تضر بأندري وقت الزرع

[39/9] ويمنعني عند نسفي بالريح ويضرّ في ذلك بأمور كثيرة والرجل ليس له أن يبني إذا منع ذلك الموضع ولا مضرة له غير ما احتج به صاحب الأندر.

فأجاب: هذه اختلف فيها فروى أنه يبنى في أرضه وإن منع البنيان الريح عن أندر جاره،وقد روى أنه يمنع من ذلك لأنه ضرر والاجتهاد في ذلك إلى الحاكم إن شاء الله.

[مسألة فيمن كان ميزاب سقفه في قاعة لغيره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت