47/9] والكُوَىَ يطلع منها وشبه ذلك فإن محدثه بمحضر من أحدثه عليه يستحقه في مثل ما يستحق به مما يحاز بطول الزمان وما كان ضرره يتزايد كالكنف فلا يستحق فلا يستحقه محدثه بطول حيازته، ويقطع عن المستضر به متى قال فيه، وكذلك الدباغ لأنه مما لا يبقى على حالة واحدة، قال وهو الذي علمناه ولم نزل نسمعه انتهى.
زاد المتيطي: وقال سحنون الدباغ والدخان وغيره مما يتزايد ولا يزداد سواء.
قلت قد تقدم قبل هذا اليسير في المدة التي يستحق بها الضرر ويحاز على من أحدث عليه ما فيه الكفاية.
ابن سهيل، وقول الشيوخ في ملتزم قطع الشجرة أنه إن قال جهلت أنه لا يلزمني وكان ممن يعذر بالجهالة حلف على ذلك ولم يكن عليه أن يقطع هو أصل مختلف فيه انظر تمامه.
وعن سحنون إذا أظلت أغصان شجر الجنان على جدار غيره أو جنانه قطع ما دخل في جنانه أو أضرّ بشجره، قال غيره وقيس قطعها أن يؤتى بقصبة طويلة مستقيمة فتوضع بين الحوزين فما كان دون القصبة إلى أرضه قلَّم وقطع فإن لم يرد تقليمها وأراد اجتناء ما أظل منها على جداره لم يجز ذلك وإن أجاز ذلك صاحبها لأنه مجهول وبيع الثمرة قبل بُدُوِّ صلاحها وكراء الأرض بالثمرة فإن نزل وجَنَى منها شيئًا رد مكيلة ذلك إلا أن يضعها عنه صاحبها تطوعًا منه فلا بأس.
قال غيره: ما أظل من الشجر على طريق المسلمين فثمرها لهم، وهذا خلاف ما ذكرنا قبل، قال وهي لهم بما أظل لهم من ذلك، قال وأما ما أظل على أرض بياض لرجل لم يقطع إلا أن يشهد فيها بالضرر.
[من غرس شجرة في داره فطالت وأشرفت على جاره]
وسئل بعضهم عن الذي يغرس شجرة في داره فتطول حتى تشرف على دار جاره.
[48/9] فأجاب: بقطع من ذلك ما يضر بجاره فوق الأرض وتحت الأرض إذا انتشرت وأضرت بجاره.
[مسألة في دار نقضها لرجل وقاعتها لغيره]
وسئل ابن الحاج عن سكة نافذة لرجل فيها دار نقضها له وقاعتها لغيره فأراد أهل السكة أن يقيموا فيها سربًا.