الصفحة 4670 من 6465

فأجاب: لصاحب النقض منعهم إذا كان ذلك يعيب الموضع ولصاحب القاعة أيضًا ذلك.

[مسألة في الدجاج يؤذي مزارع الغير]

وسئل بعضهم عن الذي تؤذيه دجاج جاره في مزرعته.

فأجاب بأن قال: على الجيران أن يمنعوا دجاجهم ويقصروها عنهم والنحل أيضًا كذلك، وهذا إذا كانت الدجاج طائرة لا يستطاع الاحتراس منها وأما إذا كانت مقصورة فهي كالماشية وأصبغ يقول غير هذا. ابن عبدالقاسم قيل له فإن فتح الباب للدجاج وسيبها قال يضمن ما أفسدت وكذلك البرك مثلها في الفساد إلا أن تغلب بالليل فلا شيء عليه وعليه بالنهار الضمان وإن عقر منها صاحب الزرع شيئًا لم يضمن.

[مسألة في الثور يحتكّ بشجرة الغير فينشب فيها]

وسئل ابن الفخار عن ثور دخل إلى حائط رجل فاحتكَّ إلى شجرة فدخل رأسه بين غصنين فيها ولم يقدر على إخراجه.

فأجاب: إن كان الثور دخل الحائط ليلًا قرضت قرونه وخلصت الشجرة، وإن دخله نهارًا قطعت الشجرة وخلص الثور لأن على أصحاب المواشي حفظها بالليل وعلى أصحاب الحوائط حفظها بالنهار.

[مسألة في دعوى القدم والحدوث]

وسئل عن رجلين تشاجرا في طريق الأندر ادّعى أحدهما أنه قديم وقال الآخر إنه حادث ولا بينة لهما على دعواهما.

[49/9] فأجاب: اعلم أن القول قول من ادعى الحدوث منهما دون القدم انتهى، وفي أحكام الباجي وإذا لم يعلم الضرر إن كان قديمًا أو حادثًا فهو على الحدوث حتى يتبين أنه على القدم، قاله غير واحد من شيوخنا وبه العمل، وفي كتاب ابن سحنون أنه على القدم وليس به عمل.

المتيطي وإذا جهل الضرر فلم يعلم أقديم هو أو محدث فهو على القدم حتى يثبت أنه محدث، قاله في كتاب ابن سحنون، وذكر القاضي ابن زياد في أحكامه وقاله أيضًا ابن الهندي في وثائقه أنه على الحدوث حتى يثبت قدمه وبه الحكم.

ابن كوثر إن اختلفا في حدوثه وقدمه فالذي يريد استحقاقه ويدّعى قدمه مدّعٍ والذي يظهر الضرر به مدعى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت