ابن عرفة عن ابن رشد واختلف على ما في المدونة إن أشكل قدمه وحدوثه ففي حمله على القدم أو الحدوث قولان لكتاب ابن سحنون وأحكام ابن زياد.
ابن زرقون وبه الحكم لحديث لا ضر ولا ضرار انتهى. انظر سماع زونان من كتاب السلطان، وفي المتيطي إن لم تقطع البيِّنة بمعرفة الإحداث وقالت رأينا شيئًا يدل على الإحداث وفيه ضرر على فلان وجب قطعه مع يمين القائم أنه محدث.
[مسألة في إمام اقتطع من المسجد مكانًا يؤدب فيه الأطفال]
وسئل أبوالمطرف الشعبي عن إمام من أئمة الجامع في أحد الأمصار للجمعة والفريضة عمد إلى جهة من مصطبة الجامع بالمصر المذكور وهي متصلة بجدار الجامع الشرقي منه وبحيث كان الناس يمرون عليها إلى أن يدخلوا الجامع وكان الناس يصلّون فيها الجمعة لاتصالها بالجامع فمنع الناس من المرور عليها إلى الجامع ومن صلاة الجمعة بما أحدث فيها وذلك أنه اقتطع في الجهة المذكورة حانوتًا وسقفه ورده إلى غلق وباب فيه الحوانيت المتخذة للتجارة وجعل يؤدب فيها الأطفال للعامة بالأجر فأنكر
[50/9] عليه ذلك بعض فقهاء المصر وقال إن الذي فعلت خطأ فقال ليس بخطأ عندي لأنه تؤدب فيه الأطفال ونفتح في الحانوت يوم الجمعة ليصلّى بالناس فيه يوم الجمعة، وقال المنكر عليه ومع هذا كله هو خطأ وفعلك ليس بحسن والصلاة التي تذكر أنه تصلى فيها ليس بصواب، وإنما كان ينبغي لك أن تكتري حانوتًا من حوانيت الناس أو تخرج من دارك موضعًا تؤدب فيه الأولاد فقال لست أفعل إلا ما فعلت، فأفتنا إن كان هذا الذي صنع الإمام يحسن إذ ليس للجامع فيه منفعة ولا مصلحة فإنما المنفعة للذي فعل هذا خاصة أم لا؟ وهل يجوز هذا الفعل ويمضي أو يرد؟ بيّن لنا ذلك.