الصفحة 4673 من 6465

ابن رشد هذا كما قال: إن من بنى مسجدًا ليضر به أهل مسجد آخر ليفرق جماعتهم فهو من أعظم الضرر بل الإضرار يتعلق بالدين أشدّ منه فيما يتعلق بالنفس والمال لا سيما في المساجد المتخذة للصلاة التي هي عماد الدين وقد أنزل الله في ذلك ما أنزل، وقوله إنما القول أبدًا في الآخر من المسجدين صحيح لأنه هو الذي يجب أن ينظر فيه فإذا أثبت على بانيه أنه قصد به الإضرار وتفريق الجماعة لا وجهًا من وجوه البر وجب أن يحرق ويهدم ويترك مطرحًا للزبل كما فعل صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار، وإن ثبت أن إحداث المسجد مضر بأهل المسجد الأول ولم يثبت على بانيه أنه قصد به الضرر لم يهدم وترك معطلًا لا يصلى فيه إلى من يحتاج للصلاة فيه بأن يكثر أهل الموضع أو ينهدم الأول.

[مسألة في الخادمة الزانية]

وسئل ابن كنانة عن الرجل إذا ثبت أن خادم امرأته مؤذية زانية هل يأمر السلطان ببيعها أم لا؟

فأجاب بأن نعم.

[52/9] ... [مسألة في الخشب ينقل في النهر فتتضرر منها الأرحاء]

وسئل سحنون عن قوم يأتون بالخشب في الوادي فتعرض لهم السداد.

فأجاب لهم أن يجيزوها على ما أحب أهل السداد أو كرهوا وإن كانت الأرحى أقدم لأن الوادي كالطريق يمر عليه ورواه عيسى وعبدالأعلى عن ابن القاسم، وكان عيسى يفتى به، ونزلت في زمن القاضي فجمع الفقهاء فقالوا النهر كالموات إن كان جلب الخشب أقدم من السداد فعليهم فتحها وإن كان السداد أقدم لم يمروا عليها إلا برضاهم قال أصبغ والبيِّنة في ذلك على أهل السداد، وقال ابن حارث الأرحى مال تباع وتورث وتنقد في المهور فكيف يكون موضعها لجميع المسلمين لو كان كذلك ما جاز فيها بيع ولا غيره وقاله أبو زيد بن إبراهيم ومحمد بن يوسف بن مطروح وقال ابن مُزَيْن: إن ثبت أن ذلك لم يزل متقادمًا وإلا لِمَ يمروا إلا برضي أصحاب الأرحى.

[مسألة فيمن باع أسفل عرصته وعلى مجرى ماء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت