الصفحة 4683 من 6465

وسئل ابن زرب عمن شهد عليه أنه اقتطع من المحجة وزاده إلى داره وشهد له آخرون أنه لم يقتطع شيئًا أصلًا وحازت كل بيّنة ما شهدت فيه.

فأجاب: إن كانت بيّنة الذين شهدوا له أنه لم يقتطع من المحجة شيئًا أعدل من الأخرى أو مثلها في العدالة حلف بمثل ما شهد به ولا يهدم عليه شيء.

وأجاب ابن خزيمة بمثل قول ابن زرب وله ردّ اليمين إن شاء الله.

وأجاب القاسم بن خلف الحصيري: الأصل في هذا النوع من الشهادات أن من نفي شيء وأثبته غيره فالقول قول المثبت لأنه قد علم ما لم يعلمه النافي فالذين شهدوا بالاقتطاع من المحجة قد علموا ما لم يعلمه الذين نفوا ذلك وزادوا زيادة يمكن كونها فوجب أن يحكم بشهادتهم إن كانوا عدولًا والله أعلم بحقيقة الصواب.

وأجاب ابن أبي الفوارس وابن عبدربه وأصبغ أبوسعيد وابن حارث: يؤخذ في ذلك بأعدل البينتين بعد الإعذار إلى الفريقين إن شاء الله وفي قول أصبغ منهم مع أن نقول من قال أنه استزاد من المحجة وحاز ذلك أتم وأقوى.

[مسألة في قناة بزقاق مسلوك]

وسئل ابن زرب عن قناة في الزقاق المسلوك عليه مكشوفة برصيفها يأتي عليها الماء وأهل الأزقة التي تجاورها لا تنكب فيها دابة ولا يتأذى فيها أحد حتى أحدث عليها المجاورون لها الحوانيت والتوابيت والمصاطب فلها ضاق بهم الزقاق برصيفها غطوا القناة فانقطع بتغطيتهم لها ذهوب الماء في حنيتي القناة حتى صارت سبخة وتسقط فيها الدواب ويقع فيها الناس.

فأجاب: تأمر من قبلت شهادتهم بحيازة القناة المغطاة وحيازة ما ضيق من الطريق وأضرّ به، فإذا حازوا ذلك وثبتت الحيازة عندك أعذرت

[62/9] إلى المحدثين في ذلك، فإن لم يكن لهم مدفع أمرت بهدم ما أحدث في الطريق وبكشف القناة وإعادتها على ما كانت عليه في القديم إن شاء الله.

[مسألة في عين تجاورها قناة تجرى فيها الأوساخ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت