الصفحة 4687 من 6465

فأجاب: إذا كان ساق الحنية غير مربوط بالحائط وهو منفصل عنه وليس لصاحب الساباط غير غرز الخشب فلا شركة فيه وهو خالص لصاحب الدار التي منها الحائط، وإن قال أهل المعرفة إن ساق الحنية مربوط بالحائط فهو شركة بينهما، فأعاد السؤال وهو: إذا ثبت أن الحائط شركة فأراد صاحب الساباط الغرز فهل له ذلك أم لا؟

فأجاب: إذا ثبت أنه شركة بينهما فله غرز الخشبة في حائط الشركة ولا مقال لها في منع الضوء، هكذا في قسم المدونة قيل لم يجبه على حقيقة مسألته فإن صاحب الساباط احتج بأن له فيه عقدًا جعله صاحب الدارين ساقًا لعمد الحناية إلا أن يريد بها رفع الاشتراك في الحائط فيكون في القسم الثاني من قسميه وجعل العقد هنا مقدمًا على غرز الخشبة وهو أقوى في

[66/9] دليل المالك منها ويليه غرز الخشب والطيقان إلى غير ذلك من دلائل عرفاء البناء على الملك.

[مسألة في الفرن الداثر يريد صاحبه أن يجدده]

وسئل ابن عرفة رحمه الله عن فرن فخار بين دُورٍ وجدت أمارة قديمة هل يحكم بصاحبه لرده فرنًا للفخار كما كان وإن أضر بجيران ذلك الفرن بشواهده القديمة بعد البحث عنها وطلبها وهو في قول الموثقين في الحكم بمحو الآثار الحادثة لأن في بقائها ضررًا وحجة لصاحبها بعد طول الزمان دليل على الحكم برده أم لا؟ فانعموا بالجواب أعظم الله أجركم.

فأجاب: إن كانت آثار الفرن بعرصة غير عاملة ببناء على شكله مُنَافٍ شكل بناء الفرن فآثار الفرن باقية على الدلالة على الفرن المذكور، وإلا فلا دلالة لها لقيام منافعها مع طول زمانه كَبَيِّنَتين متنافيتين إحداهما ناقلة.

[مسألة في طريق بين مالكين أراد أحدهما أن يبنى على حَدِّهِ]

وسئل بعض الفقهاء عن طريق بين مالكين فأراد أحدهما أن يبنى على طرف ملكه ومنعه الآخر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت