فهرس الكتاب
ليس لصاحب الأرض البناء على حَدِّهِ ولو بنى وبنى الآخر على حدّه انقطعت الطريق وتترك الطريق من حقيهما جميعًا لكل واحد النصف ويهدم ما بنى ولا يضر سكوت الآخر .
[من فتح باب داره في آخر خرابة فنازعه الجيران]
وسئل عمن فتح باب داره في آخر خرابة فنازعه الجيران فالتزم عدم فتحه في الموضع المذكور ثم اشتراها آخر وأراد فتح الباب المذكور فمنعه الجيران واحتجوا عليه بتسليم البائع لهم في ذلك.
فأجاب: إذا أسقط البائع حقه في المحجة والتزم بمخاصميه ما ذكرت فهو حق من حقوقهم لا مقال لمشتر ولا غيره فيه لتنزلهم منزلته، فإن باع ولم يبين كان للمشترى الرجوع عليه بما ينوب ذلك من الثمن.
[67/9] ... [من له علو على دار ينزل ماؤه إلى ماجلها فيريد صَرفه]
وسئل ابن أبي زيد عمن له علو على طائفة من دار أخرى فكان ماؤه ينزل إلى ماجل لرب الدار ثم أراد صرفه لغيره فمنعه صاحب الدار فقال لي فيه من ينزل في ماجلي فمن يكون القول قوله؟
فأجاب: لصاحب العلو أن يصرف ماءه حيث شاء بعد يمينه إن مصرفه لصاحب السفل لم يكن بحق.
وأجاب ابن شبلون أن الماء لصاحب السفل لمنفعته به ولا يصرفه صاحب العلو.
[مسألة في جدار بين جنتين سقط فعجز أحد المالكين عن بنائه]
وسئل عبدالحميد عن جدار بين جنتين يسقط وبناؤه ضروري ويعجز أحد المالكين عن رده ويمتنع الآخر من البناء معه هل يجبر أم لا؟
فأجاب: إذا كان الصلح كما ذكرت أجبر على البناء من أباه.
وأجاب أيضًا عن إحداث البناء للضرورة الداعية إليه هل يجبر عليه من أباه بأن البناء إن كان يصون أموالهم وتركه يفسده ويتلف ما فيها أجبر من أباه، وهو من صيانة الأموال وتضييعها ليس بصواب.
وأجاب اللخميّ عن مثله إن كانت ساحته لها ولم تجحف النفقة بواحد منهما أجبر على البناء، وإن أجحف أحدهما لم يجبر المجحف، وإن كان لا يجحف بهما غير أن الأبي لا يصان به لبقية رفعه بغير بناء وإن يكلف النفقة أجحف به وعظمت بنفقته لم يجبر.