فهرس الكتاب
مسألة في حائط بين جنتين انهدم]
وسئل اللخميّ عن حائط فاصل بين جنتين يعمل عليه السِّدرُ أو الشوك لدفع الضرر فيدعو أحد الرجلين الآخر للبناء فيقول من شكا بالضرر فَلْيَبْنِ ولا يريد النفقة معه في الطابية والبناء، وكيف لو لم يتقدم في هذا بناء ولا طابية فأراد أحدهما إحداثها أو كان حائط فانهدم؟
[68/9] فأجاب: إن كان بين الجنتين حائط فانهدم وبقاؤه مهدومًا يضر بهما فمن دعا إلى إعادته فالقول قول من دعا إلى التصون والبناء.
[مسألة في القنطرة يهدمها ماء مشترك]
وسئل عن قنطرة يجاز عليها إلى جنات ومزارع، والجنات تليها، ولهم رسم من الماء أكثر مما لأهل المزارع فربما هدم القنطرة أو بعضها هل على جميع من يمر عليها أو على أصحاب الجنات والمزارع بقدر نفعهم بالماء؟
فأجاب: مثل هذه المسألة يجتمع جميع من ينتفع بهذه القنطرة ومصطلحون بينهم في النفقة على قدر النفع بها، والحكم إذا تشاحوا أن يجتمع أهل المعرفة بالرباع فيقدرون كل ما ينتفع به كل واحد منهم من جريان الماء على القنطرة ويفرضون على كل واحد بقدر نفعه، وهذا قد يتعذر، والإصلاح بينهم والمحَالَلَةُ أولى.
[مسألة من بابة سابقتها]
وسئل عن مرج بساتين وزرع وهو محظر من بعض الجهات ومسرح من أخرى أنه يصيب بعض أهل المرج الغارة فألزم الوالي بضرب الطابية من الجهة المحظرة ثم بعد ذلك أرادوا تزريب هذه الجهة فطلب أهل الأطراف أهل الوسط بنصيبهم كما فعل بالطابية الأولى فامتنعوا وقالوا الضرر إنما ينال الذين يلونها فهم يعملون ذلك، وربما أصابت الأمطار تلك الطابية فتهدم، وربما أفسد الماء بعض أرض من يلي الطابية المذكورة وينقل ترابهم أو تراب غير الطابية إلى غيرهم من أهل وسط المرج فيطلب أهل الأطراف أيضًا إصلاح ما انثلم من الطابية أو إصلاح أرضهم التي نقل التراب عنها فيمتنع أهل الوسط من ذلك كله.