الصفحة 4696 من 6465

فأجاب: إن خفي للمرأة هذا وكانت قدر ثلث الميتة فلتفعل ما شرطته الوصية إن لم تخف ذلك فليس لها دفع ذلك للموصى لهم ويدفع للورثة فيقسمونه إذ لا قدرة لها على الامتناع منهم وشهادتها وحدها باطلة فلا يلزمها شيء، فقيل لو رَدّ الورثة إليها الحكم على أن تسأل أهل العلم فهل يجب لنا أن نقول ما يجب لكم من طريق العلم بشيء، وكيف إن أراد صلحهم وإعطاء ما بقي للموصى لهم، وكيف إن دفعت ذلك للموصى لهم ثم قام عليها الورثة هل يطالبونها أو يطلبون الموصى لهم؟

فأجاب: إذا طلبها الورثة فلا قدرة لها على الامتناع وإن كان الورثة يجيزون بقولها لا حق لكم فيما ادّعيتم من تحلف، لها لأنه حق للحفيدة وإن أرادوا تحليفها أن أمهم لم تعطها دنانير فلا تحلف، وإن صالحوها على شيء جاز لأن أخذ بعض الوصية خير من العدم، وإن أخبرتهم بالقصة فلابد من

[77/9] رد الدنانير على الورثة إلا أن يصدقوها في مقالتها فتمضى حينئذٍ الوصية بالدنانير.

[من حمل في مركبه شيئًا بغير أجر هل يضمن أم لا؟]

وسئل أبوعمران عمن حمل غرارة قمح في مركبه أو زيت لرجل بغير كراء ثم ادّعى ضياعه هل يقبل ذلك منه أم لا؟ وكيف إذا قال له إذا وصلت لموضع كذا فبعه واشتر به كذا وحمله بكراء هل يستوي الحكم أم لا؟

فأجاب: لا ضمان عليه في الوجه الأول لأنها بضاعة وهي كالوديعة في عدم الضمان إلا أن يتهم فيحلف، وأما إن حمله على أن يبيعه ويشترى بثمنه فهو كالمستأجر على توصيله وبيعه والشراء بثمنه مما قبضه معه أولًا فهو كخياط دفع إليه ثوب على خياطته وبيعه فزعم أنه ضاع قبل فراغ خياطته، وكمن استؤجر على حمل طعام لذلك البلد فادعى تلفه لضمنه ويبينه أن مسألتنا لو بدا له على حمل الطعام المستأجر عليه لحمله وبيعه وطلبه أن يحمله حتى يصل فيبيعه لم يكن من ذلك بخلاف ما لم يستأجر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت