الصفحة 4697 من 6465

وفي أحكام الشعبي من أكرى بيتًا في داره أو حيث يسكن لِخَزْنِ الطعام فضاع كله أو بعضه لا شيء على صاحب البيت ولا يمين إن كان صالحًا، وإن كان متهمًا حلف قيل لأن مجرد الحفظ لا تصرف فيه فأشْبَهَ حارس الأندر ونحوه بخلاف حامل الطعام، والفرق أن له الإذن في التصرف فيه ومثله اليوم خزان الطعام في المطر والعرف بالكراء فهو مثل ما في أحكام الشعبي وتجرى في دعوى النقص والتلف على أَيْمانِ التهم، وهو اختيار اللخميّ أيضًا وبنحوه أفتى الشيخ أبومحمد فيمن رفع عنده شعير بأجرة فادّعى أنه تغيب عليه وضاع لا ضمان عليه إلا بعد يمينه.

[مسألة في اليتيم الصغير تقدم عليه أمه ثم تموت بعد أعوام]

وسئل المازري عمن توفي وترك أولادًا أصاغر وأكابر فقدم القاضي الأم على الأصاغر فشورت البنات وأدخلتهن وفيهم صغير وقد أخذت بضائع صارت له بالقسم وقد ذكرت أنها تسلفت دنانير من مال الصغير لشورة إحدى

[78/9] البنات أنفقتها عليها وأنفقت على الولد في حياته ثم توفيت بعد الأعوام فلم يوجد للولد شيء مما صار له في القسمة ولا علم لبيعها ولا أثمانها هل يلزم تركتها قيمة تلك البضائع يوم القبض أو يوم الموت أو يحمل على أنها أكلها؟ وقد قام ورثتها وأرادوا إلزامه ما كانت أنفقت عليه في هذه المدة المذكورة في حياته.

فأجاب النظر يقتضى أن الأمانة لا تتعلق بذمة الميت لكن في المدونة وهو المشهور عن جماعة الأئمة وغيرهم تعلقها بتركة الميت، وعلله حذاق الأصحاب بأنه يحمل على أنه تسلفها وذكرها مقدار السلف دليل على عدم اعتبار السلع قبل السلف إذ لو تسلف السلع لذكرتها مع هذه الدنانير فإذا حملت على البيع فلا يلزمها إلا أقل الأسعار على ظاهر مذاهب الأئمة إذ الزائد على أقل الأسعار مشكوك فيه ولا تعمر الذمة بالشك، وأما ما أنفقته على الولد فكل ما هو فضول مما لا يبيح الشرع نفقته عن اليتيم في شيء من ذلك فلا يحاسب به.

[مسألة فيمن بعث حليًا ... الخ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت