الصفحة 4699 من 6465

فأجاب: إذا ظهر الأمر على ما ذكر المودع فلا يمين، وغيره ينظر فيه فمتى انتفت التهمة انتفت اليمين ومتى قويت وجبت.

[من توفيت زوجته وتركت أثاثًا وحليًا وجهازًا ... إلخ]

وسئل عمن توفيت زوجته وتركت أثاثًا وحليًا وجهازًا وغير ذلك من صَدَاقِها وتركت ابنتين صغيرتين وأباهما فتصدّق أبو الزوجة والزوج بما لهما من الحق على الابنتين وقبل ذلك الزوج لابنتيه وحاز لهما ذلك وأضاف لهما الزوج من مال نفسه ولم يذكر الصداق ولا أسقطه وكملت الوثيقة والصدقة ثم أخرج الأب إحدى البنتين ببعض الجهاز ثم توفي وأعدم بعض تلك الأثاث فلم توجد فهل تطلب تركته بما عدم أم لا؟ وهل يلزم الورثة يمين أنهم ما استهلكوا شيئًا منها ولا كتموه أم لا؟ ولم يدر لها مخرج إلا أنها لم توجد ولم تجهز الأخرى.

[80/9] فأجاب: ينظر في هذا فما غلب على الظن حمل عليه من اتباع ذمة الأب إن أوصى به لبعض أولاده أو كلهم ويجتهد في ذلك وينظر في الورثة بمثل ذلك من إظهار تهمة فيحلف أو براء فتنتفي.

[مسألة في الوديعة]

وسئل المازري عن رسم مضمنه أن قاضيًا شهد عنده رجل بأن فلانًا أمر بمحضره أن أهل بلد قالوا له إن أردت الخروج إلى بلد كذا فأودع الصرة واخرج، قال: فأودعتها عند فلان ولم يكمل الرسم في السؤال.

فأجاب: في شهادة الشاهد منفعة لصاحب الوديعة إلا قوله اعترف أنه أودع وقد رجع الشاهد عنها فسقطت لكن حكى عنه أنه بعث بثلاثة دنانير إلى أهله من الدنانير المذكورة وهذا يلزمه مع ثبوت عدالة الشاهد وعذره في اضطرابها فيحلف صاحب الوديعة إن ادّعى العلم بصحة الشهادة وأما اختلافهما هل أدى في السفر بها أم لا؟ فمذهب ابن القاسم: القول قول رب الوديعة ومذهب أشهب: القول قول المودع إن لم يعلم قبضه للوديعة إلا بقوله إذ لا يؤخذ أحد بأكثر مما أقرّ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت