الصفحة 4700 من 6465

ولعل القاضي يصلح بين الخصمين لأجل الاختلاف والأحكام بالصحيح عنده من القولين، وأما من شهد بأن صاحب الوديعة كان يسأل عن المركب الذي كان فيه المودع فليست بمستقلة حتى يشهدوا بأن صاحب الوديعة علم بأنها السفرة التي وقع فيها النزاع، وقد حكى غيرهم بأن المودع قال لم يخرج هذا المال من يدي إلى أحد وهذا يقبل قوله فيه لكن تناقضه شهادة الأول أني أودعت هذه الصرة عند فلان فيسأل عند اختلاف هذا القول فإن قال أودعتها لغير عذر ضمن وإن ذكر عذرًا نظر فيه، وهذا إذا ذكر أن الصرة هي المختلف فيها وإلا ففي لفظ الشهادة اختلال وإن كان السياق يقتضى أنها هي.

قيل ما أشار إليه من اختلاف قول ابن القاسم وأشهب هو تبعيض الدعوى، فابن القاسم يبعضها وأشهب لم يبعضها، وهو أصل مختلف فيه في

[81/9] الوديعة والقراض والحدود والغصب، وقد وقه في بعض مسائل هذا الأصل ما يوهم اختلاف قول ابن القاسم وأشهب.

[مسألة فيمن ادّعى على رجل أنه أودع عنده قمحًا ... إلخ]

وسئل عمن ادّعى على رجل أنه أودع عنده قمحًا وفولًا في زمن ماض وقال بيني وبين ولده خصومة فإن ادّعت طلبه قام على ولده حتى تفرغ من خصومتي وأنكره المطلوب وقال تقدم غلاء السعر والطالب فقير ولم يقل شيئًا حتى جرت الخصومة بينه وبين ولدى واعترف الطالب أنه لا خلطة بينه وبينه ولكن بينه وبين ولده.

فأجاب: الدعوى في الوديعة المعتبرة فيها تطرق الشبهة، فإن أتى المدعى بوجه يليق ويشبه توجهت اليمين، وإن لم يكن ولم يشبه انتفت اليمين.

[مسألة في رجل توفي وقد أوصى وصايا فيها أنه تحت يد زوجته ...]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت