الصفحة 4701 من 6465

وسئل البرزلى عمن توفي وقد أوصى بوصايا وفيها أنه تحت يد زوجته في صندوقه أسبابًا ذكرها ثم ثبت أن الزوجة كانت محجوزة في حجر وصى لها ثم ثبت رشدها بعد عامين من هذا وطلب الآن الورثة الانفصال في تركة الميت فاعترفت بالأسباب وأنها باعت بشيء آخر بعد رشدها وقالت كل ما ضاع أو بعته في زمن حجري لا يلزمني منه شيء، وهو كان عالم (كذا) بحجرها حينئذ، ودفع إليها وكيل مفوض إليه ما كان يقتضيه فأقرت به وذكرت أنها أتلفته، واستظهر الوكيل بشاهد على الميت أنه أذن له بدفع ما يقتضى لهذه الزوجة ويبرأ، فهل يلزمها شيء مما أتلفته أم لا؟ وهل يلزم الوكيل ما كان يدفعه إليها بغير موجب أم لا؟

فأجاب: إذا ثبت ما ذكر فإن الزوجة تحلف على هذا وما أهلكته في زمن سفهها إن كانت من أهل التهم، فإن حلفت برئت وإلا توجه عليها الحق

[82/9] وما دفع الوكيل فإن ثبت دفعه لها بمعاينة بينة برئ إذا كمل العقد بيمين وإن لم تعاين البيِّنة الدفع لم يبرأ.

[مسألة في وديعة توفي صاحبها وكان المودع عنده لا يعرفه إلا بالعين]

وسئل ابن الحاج عن عرض كان بيد إنسان أزيد من أربعين سنة كان يقول إنها عنده وديعة لرجل لا يعرفه إلا بالعين، ثم مات الرجل وترك الغرض، وورثته لم يقسموه واعترفوا بأنها وديعة مجهولة عند بنيهم، ثم مات الورثة المذكورون فسلم ورثتهم ذلك وطلبوا الخلاص منه وهو لا ترجى معرفة صاحبه ولا يعلم اسمه ولا بلده.

فأجاب: أرى أن يوقف العرض سنة بأمر القاضي فإن انقضت السنة ولم يأت له مستحق أنفذ البيع في بعد ثبوت السداد عنده في ثمنه ثم يتصدق بالثمن على الفقراء والمساكين ويتوخى بذلك أهل الستر منهم ومن لا يكشف وجهه بالسؤال وينوى بالصدقة بذلك على صاحبه الذي أودعه، وهذا سبيل الخلاص منه لمن هو عنده ويكتب بذلك ظهير عن القاضي وفقه الله يكون بيد الورثة وبالله التوفيق.

[مسألة في الوديعة لا يعرف صاحبها فيريد صاحب بيت المال أخذها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت