فهرس الكتاب
وسئل أبومحمد البرجيني عمن أودع صرة من موضع إلى سوسة ثم جاء وزعم أنها ضاعت وذكر لذلك حجة فاستظهرت رب الصرة برسمين تضمن أحدهما أن المودع اعترف أن الصرة كانت في خرجه فلما وصل للمديقلية (كذا) قيل له بسوسة من يطلب الزكاة فأخذها حينئذٍ وجعلها بجيبه حتى وصل لسوسة وفرغ من التفتيش عليه افتقدها فلم يجدها وبحث عنها فلم يجد لها أثرًا واعترف كأنها لرب الوديعة وأنه لا يعرف قدرها ومضمن الإقرار أن المودع اعترف أنه لما أخذها قال أخاف من أرباب الزكاة فقال ربها احتفظ عليها واعمل فيها ما أراك الله، قال: فحملتها من باجة لتونس في خرجي ومن تونس لسوسة في جيبي فلما وصلت لسوسة افتقدتها فلم أجدها فهل يلزم غرمها بما ثبت عليه أم لا لادعائه أنه فوض إليه وأنكر الآخر ذلك؟
فأجاب: المودع مأمور إذا فعل ما يجب عليه من الحفظ، واعتلاله وجعلها في خرجه مع متاعه تصوينًا لها على العرف ونقلها منه إلى الجيب هو أدون من الأول في الحفظ، واعتلاله أنه خوف من الزكاة بزعمه غير صحيح لأن طلبها إنما هو عند سوسة لا في مسافة تونس من سوسة فقد نقل المودع الوديعة من الصوف إلى غيره هذا لو ثبت صحة اعتلاله، انتهى كلامه.
[84/9] وأجاب يوسف بن أبي العربي: لا يلزم المودع غرم ولا يضره نسيانه الوقت الذي عملها فيه في جيبه ولا الموضع ويحلف إن اتهم.
[مسألة في الوديعة يخفيها المودع عنده عن العشار...]
وسئل ابن عرفة عن رجل أبضع معه متاع إلى الإسكندرية فلما وصل إليها جعلها في وعاء غير وعائها لكي تسلم من العشر، وربما أخفاها أو أودعها حتى تخرج في وقت غير وقت دخوله فعثر عليها العاشر.
فأجاب بضمانه إياها لأن المكوس دخل عليها المودع وطلب إخفائها بعرضها للجائحة فهو متعد في ذلك.
[مسألة في مسافر هلك فدفع ماله لبعض من معه ...]