فهرس الكتاب
فأجاب: إذا ثبت أنه خطه وعرفه من عنده الوديعة فلا شيء عليه وكذلك إذا كان لفظه ادفعها إلى حامل كتأبي إليك أو للموصل كتأبي إليك فلم يتعدّ وأما لو قال: ادفعها إلى رسولي لضمن إذا دفعها لموصل الكتاب قيل أما عدم الضمان فلأنه جنى على نفسه حين لم يذكر اسم الرسول فأشبه من عوض عن صدقته جهلًا وظنًا أن ذلك يلزمه، وعلى أحد القولين إذا أقرّ بجناية تحملها العاقلة فظن أن ذلك يلزمه وأما ما ذكره من الضمان في لفظ الرسول فيجرى على الاختلاف في المجتهد هل يعذر لخطئه أم لا؟
[88/9] [مسألة في الوديعة يتسلمها الرسول بأمارة ثم ينكر ربها بعث الرسول]
وسئل عمن أودع وديعة أو نحوها وقال إن أتاك رسولي بأمارةٍ فادفعها له ففعل ثم أنكر رب المال البعث وأقر الرسول وقال ضاعت.
فأجاب: القول قول رب المال ويحلف فله تضمين من شاء وقد اختلف إن أقر المودع فهل له رجوع على الرسول أم لا؟ واختار إن كان حين دفع إليه مصدقًا له فلا رجوع، وإن لم يعلم صدقه فله الرجوع.
وفي العتبية روى يحيى في المودع يأذن له رب الوديعة أن يدفعها لمن جاء بأمارة ذكرها له فجاءه بها فدفع إليه المال ثم مات ربه وقام ورثته على الرسول الذي قبض بالأمارة فقالوا ما صنعت به؟ فقال: صنعت به ما أمرني به ربه، فقالوا وما الذي أمرك به؟ فقال: ليس علىّ أن أخبركم، قال يحلف لقد صنع ما أمره به ويبرأ وقال ابن القاسم.
[مسألة في ضمان الوديعة]
وسئل عن صبي في رفقة بيده مال خاف اللصوص فدفعه إليهم لبعض أهل الرفقة ليحصنه ثم زال الخوف فرده للصبي.
فأجاب: بأنه يضمن المال لأنه رده ممن لا يجوز أن يعطاه.
[مسألة من مسائل الوديعة إذا تلفت]