فهرس الكتاب
وسئل اللخميّ عمن أودع عقد جوهر لامرأة فجعله في تابوته مع متاعه فنقب التابوت وضاع بعض ما فيه وسلم العقد فجعله في الحائط من المخزن الذي كان به وسواه وطين عليه قصد التحفظ، ثم طلبه بعد ذلك فلم يجده، فهل يضمن أم لا؟ وإذا وجبت نفقته فهل هي على صاحب الوديعة أو المودع؟
فأجاب: فعله أولًا جائز لقصد التحفظ وينظر في هذا الموضع الذي بها المال ويكشف عنها فإن قال الناس لا شيء فيها لعدم الإشكال غرمها المودع لأنه تبين كذبها، وإن قيل انه قد يخفي في تلك المواضع فلا يقطع
[89/9] فيها بشيء فلا شيء عليه إلا أن يكون العقد له ثمن كثير وأراد رب الوديعة هدمه ويعيده من ماله فله ذلك، فإن لم يوجد فيه بعض النقض غرمه المودع ولا يلزم الآخر إعادته.
[من توفي وعنده ودائع لمعلومين وأخرى لمجهولين]
وسئل عمن توفي وعنده ودائع لمعلومين وأخرى لمجهولين فكتبوا عليها وديعة فأخذها القاضي ودفعها لرجل تحت يده على وجه القهر منه ثم صيرها القاضي لأربابها ببراءات عند هذا المودع وثبت ذلك في ديوان القاضي وحدق على كل من قبض منها لمعين أخذ متاعه أو بعث ببراءة في المجهول في صرفها كما يجب، ثم عزل القاضي وجاء آخر فقام الأول وطلب من هذا المودع المال وهو لم يدفعه له إلا القاضي وصرفه له كما ذكر فهل يلزمه ضمان مع أنه مكره أم لا؟ وكيف إن اشترى هذه الودائع ليتيم ثم قام ورثة البائع وأثبتوا أن القاضي غصب البائع حتى باع هل يرجع على الرجل الدافع أم لا؟ وعلى من تكون عهدة المبتاع في الثمن؟