الصفحة 4709 من 6465

فأجاب: لا ضمان على مودع القاضي إذا ثبت ما ذكر لأنها في أمانته لا في ذمته، ولا يتهم القاضي أنه قربه ممن هو في يده لأن العادة تنفي ذلك، وإن ثبت ببيِّنة عادلة أن القاضي غصب البائع في البيع فلورثته القيام وأخذ الضيعة ممن كانت بيده، ثم إن كان قبض الثمن بطوعه أخذ من تركته وإن شهدت بيّنة أنه غصب على أخذه ثم أخذ منه فلا يغرم ولا يؤخذ من تركته ولا مطالبة على المودع في شيء من ذلك، قيل أما عدم تضمين المودع إلا أن يتعدى فلأنه أمين، ولا علم له بشيء، وفيها من غصب شيئًا وأودعه فهلك عند المودع فليس تضمين المودع إلا أن يتعدى.

[مسألة]

وسئل أبوالحسن عمن أرسل في إخراج سفط دراهم وحجر عليه لا يخرجه إلا بحضرة صاحب الدار ويدفعه إليهما فأخرج ونقص بعض دراهم فقال دفعتها مطينًا وإن شهدت على التي دفعته إليها أنه مفتوح وأخذته

[90/9] غرمت، فقالت دفعته إلىّ مفتوحًا، فقال أظن الفارس فتحه ولم آخذ شيئًا هل يضره اختلاف قوله أم لا؟

فأجاب: ليس في قوله ما يحقق أنه اختلاف لاحتمال استدراك شيء نسيه ونحوه، وكذا قوله أظن الفارس فتحه لم يكن فيه دليل على أنه فتح بعده، فما أرى عليه إلا يمينًا أنه ما اختان شيئًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت