الصفحة 4710 من 6465

ابن عات: إذا توفي مقارض ببلد فأثبت رجل أنه يعلم شريكًا له ولا يعلم انفصاله عنه ولا يجد الشركة ولا يعلم صوتها، وأثبت آخر أنه وجه معه متاعًا في تلك السفرة وأنه باع متاعًا يسيرًا وثبت لأناس قبله دين وله عقار ببلده فلابن رشد: الذي أراه في ذلك أن نصدق الذي أثبت إقرار الميت له أنه وجه معه في تلك السفرة متاعًا في صفة المتاع مع يمينه على ذلك في مقطع الحوار ادَّعى من ذلك ما يشبهه فيكون له في ماله قيمته، وكذا من أثبت أنه باع متاعًا يسيرًا فيصدق في مقدار اليسير الذي أقرّ له به مع يمينه على ذلك ويحلف الذين ثبت لهم الدين فيما يجب به الحلف على من أثبت دينًا على ميت ويدخلون مع أصحاب البضائع فيما بيده من المال وفيما له من العقار، وأما الذين شهدوا للرجل أنهم يعلمونه شريكًا للمتوفي ولم يجدوا الشركة ولا عرفوا صورتها فلا شهادة لهم إن لم يحققوا شيئًا يبينوا به الشهادة ويحلف من كان من الورثة كبيرًا مالكًا أمر نفسه أنه لا يعلم له شريكًا معه في شيء مما بيده.

وأفتى ابن رشد في وصى أنكر غلات ربع المحجور بأنه يؤخذ بما جرت به العادة من الاغتلال بما يشبه، ولا يقبل قوله أن لا غلة له.

ونزلت بتونس فأفتى فيها ابن عرفة بما ذكره ابن رشد وحكم به، وهو رجل سافر ناحية بلاد المغرب بمتاع وقراض اشترى به متاعًا بتونس فوقع الحكم بعد ثبوت وفاته هناك أنه يؤخذ من ماله قيمة المتاع بالبلد الذي توفي فيه وبمال القراض مع ما يخصه من الربح بتقرير بيع متاع القراض هنالك بعد أن أثبت كل الطالبين المتاع الذي بعث برسم أو مال للقراض كذلك بعد

[91/9] أيمانهم للقضاء أنه ما وصل إليهم شيء ولا أحالوا ولا أسقطوا وأن حقهم باقٍ ونحو ذلك من موجبات اليمين المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت