فهرس الكتاب
وسئل عبدالملك بن الحسن عن الرجل يمرض والده فيأتي بمال إلى امرأة في جواره فيقول لها يقول لك والدي أرفع هذا المال ثم يهلك الوالد فيأتيها الولد الذي أتاها بالمال يطلبه منها، فقالت المرأة لست أعطيك أنت وحدك إلا مع ورثته، ويقول الابن أعطه لي فإن المال لي وأنا استودعتكه، وتقول المرأة بل أتيتني على لسان والدك فينكر ذلك، هل ترى له المال دون وارثه؟
فأجاب: أرى أن تأتى السلطان فتعلمه بأمر المال ويرى فيه رأيه.
[مسألة أخرى في الوديعة]
وسئل ابن مطروح عن رجل أودع رجلًا بقالًا صرة بدراهم فتركها في حانوت له ليلًا فطُرِقَ الحانوت فذهب الدراهم مع غير ذلك من الحانوت.
فأجاب: ينظر إلى فعل صاحب الحانوت في ماله فإن كان يخلف جل بضاعته مع رهان الناس في ذلك الحانوت مع هذه الوديعة، فضاع هذا وهذه فلا شيء عليه، وإن كان مضى إلى بيته بماله ورهان الناس وترك الوديعة بعينها وضرب القفل على تابوته وعلى الحانوت فهو ضامن للوديعة لأنه غرر بها ولم يفعل فيها ما فعله في ماله حتى تركها ومضى بماله إلى الحرز.
[جواب ثانٍ في المسألة السابقة]
وسئل عنها القابسي.
فأجاب: لا يلتفت إلى فعله في ماله، ولكن ينظر إلى فعل تلك الأسواق وذلك الموضع، فإن كانوا إذا أودعوا الدنانير والدراهم المصرورة تركوها في تلك الأسواق، والموضع مأمون، فضاعت فلا شيء عليه لأنه فعل ما فعلته العامة وما عليه أهل تلك الأسواق أجمعون. فإن كان هو فعله خاصة وليس الجميع عليه فهو ضامن لأنه غر بمال هذا، ولا ينظر إلى فعله في ماله، لأن في الناس مضيعًا لماله، وفي الناس حازم لماله ومال غيره.
[99/9] ... ... ... ... [جواب ثالث فيها]
وسئل بقي بن مخلد.