الصفحة 4720 من 6465

فأجاب: هو أمين لا شيء عليه لا شيء عليه لأن هذا الذي أودعه الصرة صدقه وائتمنه حين أعطاه إياها، فلما أعلمه أنها ضاعت كذبه وليس له ذلك ولا أرى عليه يمينًا في قوله إنا ضاعت لأنه أمين، قال السائل فأعلمت بذلك سليمان بن أسود القاضي بقرطبة فقال إذ هي نازلة فعليك بأصبغ بن خليل فوقفت إليه وسألته عن ذلك فقال بغرم البقال الوديعة لو كان حانوته في جوف المسجد الجامع تحت عشرة أقفال لأنه غر بالوديعة وتركها في موضع البصل والثوم والقطاني، ولو أودع في هذا الحانوت من هذا الجنس قيمة ألف دينار ثم ضاع ذلك كله لم يكن عليه شيء لأنه من جنس ذلك الموضع ولا يعرف صرة الدراهم والدنانير إلا في موضع الإسقاط والتوابيت، فلما تركها في غير موضعها فعليه غرمها، قلنا له فإن ادعى صاحب الحانوت أنه نسيها فقال إن ادعى ذلك بحِدْثَانِ ما اجتمع الناس ووجد الحانوت مفتوحًا قبل قوله مع يمينه إن كان من أهل التهم، وإن كان قال ذلك بعد حين طويل فأخشى أن يكون فقد، فأعلمت القاضي سليمان بن أسود فأخذ به وحكم بقوله.

[مسألة في يمين المضيع للوديعة]

وسئل ابن الفخار عن الوديعة تضيع عند المودع وهو صالح أو فاسد فكيف تجب اليمين على الصالح وعلى غيره إذا لم يصدقه ربها؟

فأجاب بأن قال: يحلف الصالح لقد ضاعت ويزيد الفاسد في يمينه ولا دلس فيها ولا اختانها ولا يعرف لها موضعًا.

[في الوديعة]

وسئل ابن أبي زيد عن المودع يأتيه الرجل يذكر أن رب الوديعة أمره بقبضها منه، وكيف إن قال له المودع قد كتب إلىّ بذلك ثم قال لا أدفع لأني لا بيّنة لي بأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت